البحث
آزادوهي صاموئيل.. أول فتاة عراقية تتخرج من معهد الفنون الجميلة
  • نشر في 2023/03/06 الساعة 7:25 ص
  • نشر في ثقافة
  • 135 مشاهدة

ولدت الممثلة المسرحية آزادوهي صاموئيل في بغداد يوم 25 يونيو/حزيران 1942 لأسرة مسيحية من أصول أرمنية، وتعتبر من رواد المسرح، حيث بدأت مشوارها الفني عام 1955 عن طريق الصدفة بينما كانت طالبة بالمرحلة المتوسطة، وفيما بعد أصبحت أول فتاة عراقية تتخرج من معهد الفنون الجميلة في العاصمة عام 1962.

المولد والنشأة

ولدت آزادوهي صاموئيل لاجينيان في منطقة رأس القرية بشارع الرشيد وسط بغداد يوم 25 يونيو/حزيران 1942، وهي من عائلة أرمنية هاجرت من تركيا إلى بغداد مطلع القرن الماضي.

وكانت عائلة آزادوهي متوسطة الدخل وحريصة على تعليم أولادها في مدارس نموذجية، فالتحقت بمدرسة الأرمن في عاصمة الرشيد عام 1948.

وبعد إنهاء دراستها المتوسطة، دخلت آزادوهي للدراسة في معهد الفنون الجميلة ببغداد، ولم تتزوج طوال حياتها.

الدراسة والتكوين

تخرجت آزادوهي من قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة عام 1962، وكانت أول فتاة تدخل المعهد، مما شجع الكثير من الفتيات على دخوله فيما بعد.

ومن اللواتي تخرجن بعدها سمية داود وهناء عبد القادر، ومن ثم فوزية الشندي وساهرة أحمد ورؤيا رؤوف ومنيرة عباس وبلقيس الكرخي، وأصبحن فيما بعد من كبار الفنانات العراقيات.

التجربة الفنية

دخلت آزادوهي عالم الفن لأول مرة عام 1955 عن طريق الصدفة، إذ طلبت الانتماء لفرقة “المسرح الفني الحديث” من خلال شقيقة الفنان الراحل سامي عبد الحميد وهي طالبة آنذاك.

ووافقت عائلتها على التمثيل، وأسند لها دور مسرحي من فصل واحد في مسرحية “ست دراهم” من تأليف الفنان الراحل يوسف العاني، وكانت أول أعمالها الفنية.

عانت آزادوهي بداية مشوارها الفني من صعوبة التحدث باللهجة العراقية بطلاقة، لكنها أجادتها مع الوقت حتى أدت دور الفتاة والابنة والزوجة والأم، وأصبحت من أكثر الممثلات العراقيات نشاطا ومشاركة في المسرح العراقي.

وكانت آزادوهي مولعة بقراءة أدبيات المسرح العالمي، وخاصة أعمال الكاتب الروسي “أنطون تشيخوف” وقد اكتسبت من أفكاره فلسفة الفن لتجسدها في أعمالها المسرحية المتعددة.

وعملت منذ صعودها خشبة المسرح مع العديد من المخرجين المسرحيين أمثال جعفر السعدي وإبراهيم جلال وجاسم العبودي وقاسم محمد وبهنام ميخائيل، وغيرهم.

الوظائف والمسؤوليات

عينت آزادوهي في وزارة التربية معلمة عام 1962، ولكن سرعان ما فصلت من وظيفتها بعد انقلاب عام 1963، لميولها السياسية اليسارية.

واضطرت بعد ذلك للعمل في صالون حلاقة للسيدات في العاصمة منذ 1963 إلى 1965 بسبب المطاردة والملاحقة من قبل السلطات في عهد الرئيس عبد السلام عارف.

ثم أعيدت إلى وظيفتها بعد عامين من فصلها، ولكن في محافظة الأنبار غربي البلاد، كي تبقى بعيدة عن موقع عملها ونشاطها المسرحي مع فرقة المسرح الفني الحديث.

واستمرت آزادوهي في التعليم بالمدرسة صباحا، والعمل في المسرح مساء، وبقيت تزاول عملها الفني والإداري حتى عام 1968، بعدها نقلت خدماتها الوظيفية إلى الفرقة القومية للتمثيل.

وصارت عضو نقابة الفنانين العراقيين منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي.

أهم أعمال آزادوهي في المسرح

  • مسرحية “ست دراهم” عرضت في بغداد عام 1955، وهي أول أعمالها الفنية المسرحية.

  • مسرحية “حرمل وحبة سودة”، بغداد 1955، بمشاركة يوسف العاني.

  • مسرحية “إيراد ومصرف”، بغداد 1957، من تأليف يوسف العاني وإخراج سامي عبد الحميد.

  • مسرحية “آني أمك يا شاكر”، بغداد 1958، وهي من إخراج إبراهيم جلال.

  • مسرحية “أهلا بالحياة”، بغداد 1960، من إخراج عبد الواحد طه.

  • مسرحية “المثري النبيل”، بغداد 1961، من إخراج جعفر علي.

  • مسرحية “صورة جديدة”، بغداد  1967 إخراج سامي عبد الحميد.

  • مسرحية “مسألة شرف” بغداد 1967، من تأليف عبد الجبار ولي وإخراج بدري حسون فريد.

  • مسرحية “فوانيس”، بغداد 1968، من إخراج إبراهيم جلال.

  • مسرحية “المفتاح”، بغداد 1968، من إخراج سامي عبد الحميد.

  • مسرحية “النخلة والجيران”، بغداد 1969، وهي من أشهر أعمالها، تأليف غائب طعمة فرمان وإخراج قاسم محمد.

  • مسرحية “تموز يقرع الناقوس”، بغداد 1969، من تأليف عادل كاظم وإخراج سامي عبد الحميد.

  • مسرحية “الخرابة”، بغداد 1970، من إخراج سامي عبد الحميد.

  • مسرحية “المزيفون”، بغداد 1978، من إخراج سعدون العبيدي.

  • مسرحية “جزيرة أفروديت”، بغداد 1980، من تأليف وإخراج فتحي زين العابدين.

  • مسرحية “ابن ماجد”، بغداد 1982، من تأليف عزيز عبد الصاحب وإخراج سعدون العبيدي.

  • مسرحية “ثورة الموتى”، بغداد 1990، من إخراج محسن العزاوي.

  • مسرحية “لغة الأمهات”، بغداد 1992، من إعداد وترجمة فتحي زين العابدين وإخراج قاسم محمد.

  • مسرحية “محطات السنين”، بغداد 1993، من إعداد وإخراج قاسم محمد.

  • مسرحية “نساء في الحرب”، بغداد وبيروت 2005، من تأليف جواد الأسدي وإخراج كاظم النصار.

أبرز أعمال آزادوهي بالتلفزيون والسينما

  • مسلسل “الحنان له أشرعة” إنتاج عام 1981، من إخراج عبد الهادي مبارك.

  • مسلسل “عالم الست وهيبة” من إنتاج عام 1998، تأليف صباح عطوان وإخراج فاروق القيسي.

  • مسلسل “القضية 283” إنتاج عام 2001، تأليف صباح عطوان وإخراج جلال كامل.

  • فيلم “الجزاء” 1970، من تأليف وإخراج حسين السامرائي.

  • فيلم “وجهان في الصور” إنتاج 1989، من تأليف عبد الباري العبودي وإخراج حسن الجنابي.

  • فلم “كرنتينة” إنتاج عام 2010، من إخراج عدي رشيد.

الجوائز والأوسمة

  • كرمت آزادوهي في مهرجان قرطاج المسرحي في تونس عام 2008.

  • حصلت على جائزة العنقاء للإبداع في الأردن عام 2013.

  • لقبت من قبل الفنانين العراقيين بـ “قديسة أو راهبة المسرح العراقي”.

الوفاة

توفيت آزادوهي في أرمينيا بعد صراع طويل مع المرض عن عمر 81 عاما، في 24 فبراير/شباط 2023، بعدما هاجرت من العراق نهاية عام 2010 بسبب الظروف الأمنية وإهمال الفنانين الرواد.

قال عنها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني “إن الراحلة تركت تراثا فنيا مرموقا في شتى فنون المسرح والسينما والدراما، ومازالت بصمتها تطبع جمالا ورقيا”.