وركزت الدراسة، بقيادة الدكتورة لورين ويسنيسكي من جامعة لينكولن ميموريال بالولايات المتحدة، بشكل خاص على ملكية الحيوانات الأليفة في الولايات المتحدة. واستندت إلى بيانات من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES) الذي أجري في 2005-2006.

 

وشملت الدراسات بيانات 5 آلاف شخص، 51.7% منهم كانوا من الإناث و48.3% من الذكور.

 

ووجدت الدكتورة ويسنيسكي، الأستاذ المساعد للصحة العامة والبحث والانتماء، أن وجود كلب مرتبطة به احتمالات أكبر للإصابة باضطراب في النوم ومشاكل في النوم أثناء، ووجود قطة يرتبط به احتمال أكبر للإصابة بتشنجات الساق (رعشة الساق).

 

وعلى الرغم من الاعتراف بأن الحيوانات الأليفة توفر “إحساسا بالأمان والرفقة” ما قد يريح أصحابها، فقد أظهرت النتائج بوضوح أنها أدت إلى تدهور جودة النوم بشكل عام.

 

وفي حين أن الطبيعة السببية لملكية الحيوانات الأليفة على جودة النوم واضطرابات النوم لم يتم تحديدها، فإن نتائج الدراسة تتوافق مع دراسات سابقة وجدت أن امتلاك الحيوانات الأليفة له تأثير سلبي على جودة النوم.

 

وقالت الدكتورة ويسنيسكي: “الدراسات السابقة حول العلاقة بين ملكية الحيوانات الأليفة ونوعية النوم واضطرابات النوم لها نتائج متنوعة. من ناحية، قد تكون الكلاب والقطط مفيدة لجودة نوم المالك بسبب الدعم الاجتماعي الذي توفره الحيوانات الأليفة. توفر الحيوانات الأليفة إحساسا بالأمان والرفقة، ما قد يؤدي إلى تحسين مستويات القلق والتوتر والاكتئاب. ومع ذلك، من ناحية أخرى، قد تعطل الحيوانات الأليفة نوم أصحابها”.

وأضافت: “تهدف هذه الدراسة إلى تحديد ما إذا كان هناك ارتباط بين ملكية الكلاب والقطط ونوعية النوم واضطرابات النوم، بما في ذلك النظر في جوانب مثل الشخير والاستيقاظ أثناء الليل والحاجة إلى حبوب للنوم وارتعاش الساق”.

 

وبنت الدراسة نماذج انحدار لوجستي متعددة المتغيرات تضمنت أيضا عوامل جودة النوم مثل الشعور بعدم الارتياح، والشعور بالنعاس، وعدم الحصول على قسط كاف من النوم، وأخذ وقت أطول من 15 دقيقة للنوم، والحصول على أقل من ست ساعات من النوم في المتوسط.

 

واقترحت الدكتورة ويسنيسكي أن الاختلافات في العلاقة بين جودة النوم وامتلاك القطط مقابل ملكية الكلاب قد تكون بسبب أن القطط تميل إلى أن تكون أكثر نشاطا في الليل.

 

علاوة على ذلك، وجد الفريق أن هناك اختلافات أقل في مؤشرات جودة النوم بين مالكي القطط ووالذين لا يملكونها مقارنة بمالكي الكلاب وغير المالكين للكلاب.

 

وبشكل عام، تبين أن أصحاب الكلاب يعانون من مشاكل في النوم، واضطرابات النوم، وتوقف التنفس أثناء النوم، والشعور بعدم الراحة، والشعور بالنعاس، وعدم الحصول على قسط كاف من النوم، والحاجة إلى حبوب للنوم، وتشنجات في الساق مقارنة بأولئك الذين لا يملكون كلابا.

 

وفي هذه الأثناء، كان أصحاب القطط أكثر عرضة للشخير، ويواجهون صعوبة في النوم، وتشنجات الساق مقارنةً بالذين لا يملكون القطط.

 

وأضاف الدكتور ويسنيسكي: “إذا تم إثبات العلاقة السببية من خلال مزيد من التحقيق، فإن النتائج سيكون لها آثار على التوصيات الطبية لعلاج المرضى الذين يعانون من ضعف نوعية النوم. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تطوير الموارد التعليمية لإعلام أصحاب الحيوانات الأليفة بمخاطر اضطرابات النوم وتقديم حلول محتملة، مثل تقييد الوصول إلى غرفة النوم ليلا”.

 

في الختام، تدرك الدراسة أنه قد تكون هناك جوانب إيجابية محتملة للنوم المشترك مع حيوان أليف، لكن البيانات التي تم الحصول عليها من NHANES لم تذكر ما إذا كان المالكون ينامون بالفعل مع كلابهم أو قططهم.

 

وأضاف الدكتور ويسنيسكي: “في المستقبل، ستستفيد الدراسات من قياس الرابطة بين الإنسان والحيوان، حتى نتمكن من فهم كيفية تأثير قوتها على نوعية النوم