البحث
عيد الفطر يطرق أبواب العراقيين ووعود الحكومة لم “تلد” السلة الرمضانية
  • نشر في 2023/04/16 الساعة 11:30 ص
  • نشر في منوعات
  • 73 مشاهدة

“تمخض الجبل فولد فأرا” مثل شعبي يقال كثيراً في بعض المواقف حين تكون نتائج أمر ما على عكس ما هو متوقع، وها هو شهر رمضان يصل نهايته ولا تفصل المواطن العراقي عن عيد الفطر سوى أيام معدودات، ورغم ذلك لم تلد وعود الحكومة السلة الرمضانية الموعودة.

 

وكان مجلس الوزراء قد وافق قبل حلول شهر رمضان على مقترح وزارة التجارة بإضافة أربع مواد للسلة الغذائية الرمضانية لكل عائلة وتشمل (نصف كغم نشأ، واحد كغم من الشعرية، 5 كغم من الطحين الصفر، طبقة بيض)، على أن يتم إطلاقها قبل وخلال شهر رمضان.

 

 

فشل وعجز وفساد

 

يقول المواطن زيد محمد، من سكنة الكرادة وسط بغداد، ان “ما طرق مسامعنا عبر وسائل الاعلام قبل شهر رمضان من توزيع اربع مواد اضافية والتي من المفترض ان تكون طبقة بيض والنشأ والطحين الصفر والشعرية مع الحصة التموينية لم ينفذ منها سوى 50% في هذه المنطقة (الكرادة)”.

 

وأضاف أن “ما يقال في كل مرة عن تحسين مفردات البطاقة التموينية هو مجرد كلام ودعاية مكشوفة”، مستغربا من “عدم وجود متابعة من قبل اللجان الموجودة في مجلس الوزراء عن ضياع الحصة الرمضانية بعدما وافق عليها سابقا”.

 

من جانبه اعتبر المواطن فاضل عباس، من حي البنوك شمالي بغداد، ان “الحكومة فاشلة وعاجزة في توفير حتى أبسط المواد الغذائية التي تعهدت بها بتوفيرها للمواطن أيام شهر رمضان”.

 

وأكد ان “الفساد ما زال ينخر في جسم الدولة بشكل عام وفي وزارة التجارة عبر ما تقوم بتوزيعه من سلة المواد الغذائية التي لا تصل جميعها للمواطن وعن رداءة ما يتم توزيعه من هذه المواد سواء ما يتعلق بالرز او المعجون او الحمص”.

 

وأشار عباس إلى ان “معظم المناطق في بغداد لم تتسلم الحصة الرمضانية التي تعهدت بها وزارة التجارة قبل او خلال شهر رمضان لغاية الآن، في حين تم توزيع مادتين منها فقط في بعض المناطق ولا يوجد بين هاتين المادتين التي تم توزيعها بيض المائدة”.

 

واكد عباس ان “بوادر الفساد بدأت تظهر بشكل علني عبر قيام البعض ببيع بيض المائدة في الشوارع بأسعار ارخص من سعر الجملة”.

 

 

“لا نعلم عن بقية المواد”

 

فيما قال وكيل لتوزيع الحصة التموينية في منطقة الكرادة، فضّل عدم ذكر اسمه، أن “ما تم استلامه من الحصة الرمضانية هو مادتين فقط شملت الطحين الصفر والشعرية”، مبينا انه لا يعرف شيئا عن بقية المواد الاخرى التي من المفترض ان توزع سوية.

 

وتابع في حديثه، ان “مراكز التسليم لم يخبرونا عن موعد استلام بقية المواد الاخرى”، متوقعا ان “توزع قبل نهاية رمضان او انها لن يتم توزيعها اطلاقا”.

 

 

التجارة: تجهيزنا كامل

 

وأعلنت وزارة التجارة، ان نسبة تجهيز السلة الغذائية الرمضانية بلغت ما بين 97 الى 100%.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، مدير عام الشركة العامة لتجارة الحبوب، محمد حنون في حديث، ان “الوزارة جهزت الحصة الرمضانية لمدينة بغداد والمحافظات الاخرى بنسبة 97 الى 100%”.

 

واوضح ان “عدم التجهيز لبعض المناطق قد يتعلق بعدم تجهيز الوكيل نفسه”.

 

واعتمد العراق نظام البطاقة التموينية عقب صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 661 الصادر بتاريخ 6 آب/ أغسطس 1990 القاضي بفرض حصار اقتصادي على البلاد جراء غزو نظام صدام حسين للكويت.

 

وتعاني وزارة التجارة من التلكؤ في تجهيز مواد البطاقة التموينية بالرغم من قلتها بعد أن خفضت الوزارة مفردات البطاقة إلى ست مواد والتي من المفترض ان تصل الى المواطن بشكل سلس وتشمل المواد الخمسة الرز والسكر والمعجون والزيت والطحين والبقوليات.