البحث
4 أشخاص في منزل يحاكي بيئة المريخ لمدة عام كامل.. إليكم تفاصيل التجربة “المثيرة”
  • نشر في 2023/04/14 الساعة 12:19 م
  • نشر في ثقافة
  • 66 مشاهدة

أربع غرف صغيرة وصالة رياضية والكثير من الرمال الحمراء.. هذه هي المعالم الأساسية للمنزل المريخي الجديد الذي أعدته ناسا ليكون حقلاً لتجربة جديدة تحاكي فيها الوكالة ظروف الحياة على سطح كوكب المريخ، حيث سيقضي أربع متطوعين سنة كاملة في هذا المنزل.. إليكم تفاصيل التجربة:

 

منزل مريخي يسكنه أربعة متطوعين

 

كشفت وكالة ناسا يوم الثلاثاء 11 أبريل/نيسان 2023، عن منزل جديد يحاكي البيئة الموجودة في كوكب المريخ، حيث أصبح المنزل المريخي جاهزاً للسكن، وسيعيش فيه أربعة متطوعين لمدة عام، والهدف من ذلك هو اختبار ظروف الحياة على المريخ تمهيداً لبعثات مستقبلية إلى الكوكب الأحمر.

 

يقع المنزل المريخي، في قاعدة الأبحاث الضخمة التابعة ل‍وكالة الفضاء الأمريكية في هيوستن، تكساس.

 

وسيبدأ أربعة متطوعين أول تجربة للعيش فيه ابتداء من الصيف القادم، وسيحجر هؤلاء أنفسهم في المنزل مدة عام كامل، حيث تخطط ناسا لمراقبة صحتهم الجسدية والعقلية بهدف التوصل لفهم أفضل لقدرة البشر على الحياة في مثل هذه العزلة الطويلة.

 

قالت جريس دوغلاس، الباحثة الرئيسية في تجارب CHAPEA، إن البيانات المستخلصة من هذه التجربة ستساعد ناسا على “استخدام الموارد” لرواد الفضاء بشكل أفضل على سطح المريخ. بمعنى آخر، سيصبح لدى الوكالة تصور أفضل عن المستلزمات المعيشية التي يتطلبها رواد الفضاء الذين تخطط الوكالة لإرسالهم إلى المريخ.

 

وأضافت: “يمكننا حقاً البدء في فهم كيفية دعمنا لهم، وستكون هذه معلومات مهمة حقاً لاتخاذ قرارات الموارد الحاسمة”.

 

حجر لمدة عام

 

لكن هذه التجربة لن تكون هينة على المتطوعين الذين سيعيشون في المنزل لمدة عام كامل في عزلة تامة.

 

سيعيش المتطوعون داخل منزلٍ مساحته 1700 قدم مربعة (160 متراً مربعاً)، يطلق عليه اسم “Mars Dune Alpha”، والذي يضم حمامين، ومزرعة لزراعة الخضراوات، وغرفة مخصصة للرعاية الطبية، ومنطقة للاسترخاء.

 

وهناك غرفة خاصة لمعادلة الضغط والتي تهدف إلى توليد بيئة خارجية شبيهة ببيئة المريخ.

 

من المحتمل أن تكون عدة قطع من المعدات التي قد يستخدمها رواد الفضاء متناثرة حول الأرضية المغطاة بالرمال الحمراء، بما في ذلك محطة أرصاد جوية وآلة لصنع الطوب ودفيئة صغيرة.

 

هناك أيضاً جهاز جري يسير عليه رواد الفضاء وهم معلقون من أحزمة، لمحاكاة الجاذبية الأقل للكوكب الأحمر.

 

قالت سوزان بيل، رئيسة مختبر ناسا للصحة السلوكية والأداء، مازحة: “لا يمكننا حقاً جعلهم يتجولون في دوائر لمدة ست ساعات”.

 

وقالت إن أربعة متطوعين سيستخدمون جهاز المشي؛ لمحاكاة الرحلات الطويلة بالخارج لجمع العينات أو جمع البيانات أو بناء البنية التحتية.

 

من هم المتطوعون في هذه التجربة؟

 

وفقاً لما ورد في موقع phys.org، لم يتم بعدُ تسمية أعضاء الفريق الذين سيخوضون هذه التجربة، لكن الوكالة ذكرت أن الاختيار “سيتبع معايير ناسا القياسية للمتقدمين المرشحين لرواد الفضاء”، مع التركيز الشديد على الخلفيات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

 

سيختبر الباحثون بانتظامٍ استجابة الطاقم للمواقف العصيبة، مثل انقطاع المياه، أو تعطل المعدات الأساسية المتوافرة في المنزل.

 

ولا تزال ناسا في المراحل الأولى من التحضير لبعثة إلى المريخ، وهذا هو السبب الأساسي الذي دفعها إلى إجراء هذه التجربة، على الرغم من أن معظم تركيز الوكالة ينصب على بعثات Artemis القادمة، والتي تهدف إلى إعادة إرسال البشر إلى سطح القمر لأول مرة منذ نصف قرن.