تواصل الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي إصدار سلسلة “دفاتر صور”، وهي كتب جيب مصورة تهدف إلى توثيق أعمال المصورين المغاربة والحفاظ عليها في شكل مطبوع، رغم هيمنة المنصات الرقمية وتطبيقات مشاركة الصور.
وتسعى المبادرة إلى إنشاء أرشيف ورقي يوثق تاريخ التصوير الفوتوغرافي في المغرب، من خلال جمع أبرز أعمال المصورين المحترفين في إصدارات صغيرة الحجم وعالية الجودة، تتيح للقراء تأمل الصور والاحتفاظ بها بعيدًا عن العالم الرقمي.
وجاء الإصدار الخامس من السلسلة مخصصًا للمصور جعفر عاقل، أستاذ الفوتوغرافيا الصحافية وتحليل الصورة في المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، ويضم الكتاب 90 صفحة، منها 70 صفحة تحتوي على صور توثيقية وتعبيرية تعكس مسيرته الفنية.
وانطلقت السلسلة عام 2022 بأول إصدار تناول تجربة المصور الراحل محمد بن رايدة (شرادي)، أحد رواد التصوير الفوتوغرافي في المغرب، قبل أن تتوالى الإصدارات لتوثق أعمال كل من عبد الرزاق بنشعبان، ويوسف بنسعود، ومحمد مالي، وصولًا إلى الإصدار الحالي.
وتوفر الكتب أرشيفًا بصريًا يوثق الأشخاص والأماكن واللحظات التي التقطها المصورون، مع إتاحة مساحة للقارئ لتفسير الصور واستكشاف دلالاتها الفنية والثقافية.
وتؤكد الجمعية أن المشروع يهدف إلى الحفاظ على قيمة الكتاب الفوتوغرافي المطبوع، وتقديمه بجودة عالية وسعر مناسب، في محاولة لحماية الإرث البصري المغربي من الاندثار وسط الانتشار الواسع للصور الرقمية.