قادة الذكاء الاصطناعي أمام مجلس الأمن: ضرورة الحذر وإبطاء التطوير عند الحاجة
دعا قادة عدد من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز إجراءات الحذر والرقابة على تطوير هذه التكنولوجيا، مؤكدين ضرورة ضمان سلامة الأنظمة الجديدة قبل طرحها، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثيراتها المحتملة على البشرية.
أمودي: سنبطئ التطوير لضمان سلامة النماذج الجديدة
وقال المدير التنفيذي لشركة “أنثروبيك” المطوّرة لنموذج “كلود”، داريو أمودي، إن الشركة مستعدة لإبطاء وتيرة العمل عند الضرورة للتأكد من أن كل جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي يتم إطلاقه بشكل آمن.
وأوضح أمودي خلال جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي أن تطور قدرات الذكاء الاصطناعي يتطلب وضع معايير سلامة أكثر صرامة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو تعزيز القدرة على منع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.
ألتمان يحذر من تسارع القدرات وتركيزها بيد جهات محدودة
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” المطوّرة لـ”تشات جي بي تي”، سام ألتمان، أن المرحلة الحالية تتطلب “عناية دقيقة”، محذراً من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تتطور بسرعة تفوق قدرة المؤسسات على مواكبتها.
وأشار ألتمان إلى مخاطر تركز هذه التقنيات المتقدمة في أيدي عدد محدود من الأطراف، مؤكداً أن القطاع لا ينبغي أن يقبل بمستويات عالية من المخاطر التكنولوجية بحجة أهمية الفوائد التي تقدمها هذه التكنولوجيا.
دعوات إلى تنظيم عالمي للذكاء الاصطناعي
وشهدت جلسة مجلس الأمن مشاركة عدد من الشخصيات البارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بينهم كليمان دولانغ من شركة “هاغينغ فيس”، الذي أشار إلى تعرض شركته لهجمات سيبرانية استخدمت فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال دولانغ إن الشركة استخدمت الذكاء الاصطناعي ذاته في مواجهة هذه الهجمات، داعياً إلى مزيد من تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر لتعزيز قدرة العالم على الدفاع عن نفسه.
توازن بين الابتكار والسلامة
وشدد ألتمان على أن “أوبن إيه آي” تسعى إلى اتباع نهج متوازن بين الاستفادة من التطورات التقنية وتجنب المخاطر، مؤكداً رفض ما وصفه بـ”التفاؤل الأعمى” أو “النزعة الكارثية” في التعامل مع مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وتطالب قيادات في شركات الذكاء الاصطناعي منذ فترة بوضع إطار رقابي عالمي لهذه التكنولوجيا، فيما دعت “أوبن إيه آي” الولايات المتحدة إلى قيادة جهود دولية لوضع معايير مشتركة.
في المقابل، ترفض الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما من أبرز الدول المنافسة في هذا المجال، فرض قيود قد تحد من قدرة شركاتهما على خوض سباق تطوير الذكاء الاصطناعي.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون