كشفت دراسة حديثة أن العلاقة بين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومستوى السعادة ليست بالبساطة التي تشير إليها التحذيرات الشائعة، إذ لم تجد دليلاً قوياً على أن زيادة استخدام المنصات أو تقليله يؤدي بشكل مباشر إلى تغير مستوى الرضا عن الحياة.
متابعة استمرت عاماً لمستخدمين بالغين
وشملت الدراسة، المنشورة في دورية “نيتشر هيومن بيهيفيور”، 1966 بالغاً في الولايات المتحدة، تمت متابعتهم عبر خمس جولات من الاستطلاعات، يفصل بين كل جولة وأخرى ثلاثة أشهر.
وسأل الباحثون المشاركين عن معدل استخدامهم لـ10 منصات وتقنيات للتواصل، من بينها فيس تايم، والرسائل النصية، وواتساب، والبريد الإلكتروني، وفيسبوك، وإنستغرام، وسناب شات، وإكس، وتيك توك، ويوتيوب.
كما استخدم الباحثون مقياساً نفسياً معتمداً لقياس مستوى الرضا عن الحياة، بهدف معرفة ما إذا كانت التغيرات في استخدام هذه المنصات ترتبط لاحقاً بتغيرات في مستوى السعادة.
لا دليل على تأثير مباشر للاستخدام
وأظهرت النتائج عدم وجود دليل مقنع على أن زيادة استخدام أي من هذه التقنيات أو تقليله يتنبأ بارتفاع الرضا عن الحياة أو انخفاضه خلال الفترة اللاحقة.
كما بقيت النتائج متشابهة عند تحليل كل منصة بشكل منفصل، وكذلك عند مقارنة المشاركين وفق عوامل مثل العمر والجنس والدخل والتعليم.
الاستخدام المكثف لا يعني بالضرورة سبباً مباشراً
وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون يوتيوب وتيك توك بشكل أكبر أبلغوا، في المتوسط، عن مستويات أقل من الرضا عن الحياة مقارنة بغيرهم، إلا أن هذا الارتباط لم يظهر عند متابعة التغيرات التي تطرأ على الشخص نفسه مع مرور الوقت.
وأوضح الباحثون أن ذلك يعني أن عوامل أخرى، مثل الظروف الاجتماعية أو النفسية، قد تكون وراء هذا الارتباط، ولا يمكن الجزم بأن استخدام هذه المنصات هو السبب المباشر في انخفاض الرضا عن الحياة.
طريقة الاستخدام والمحتوى عوامل حاسمة
ولفتت الدراسة إلى أنها لم تقيس طبيعة المحتوى الذي يتعرض له المستخدمون، أو الفرق بين التواصل الفعلي والتصفح السلبي، كما اعتمدت على تقديرات المشاركين لعدد مرات الاستخدام ولم تميز بين الاستخدام المحدود والتفقد المتكرر للتطبيقات.
وأكدت النتائج أن القضية لا ترتبط باستخدام مواقع التواصل فقط، بل بكيفية استخدامها ونوعية المحتوى الذي يواجهه المستخدمون عبرها.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون