البحث
تحذيرات من مرحلة جديدة قد تغير مستقبل الذكاء الاصطناعي

باحثون يحذرون من اقتراب مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي

حذر باحثون متخصصون في مجال الذكاء الاصطناعي من أن العالم قد يقترب من مرحلة جديدة تتمثل في تطوير أنظمة فائقة الذكاء، مؤكدين ضرورة وضع ضوابط تمنع فقدان السيطرة على هذه التقنيات، في وقت تتباين فيه الآراء بشأن أفضل آليات تنظيم القطاع.

مخاوف من تطور قدرات الأنظمة الذكية

وخلال مناظرة نظمتها صحيفة “نيويورك بوست”، قال أستاذ جامعة واشنطن ورائد الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي أورين إتزيوني، إنه أخطأ في تقدير الوقت الذي تحتاجه بعض التطورات التقنية، مشيراً إلى أن وتيرة التقدم أصبحت أسرع مما كان متوقعاً وأكثر صعوبة في التنبؤ.

من جانبه، أعرب ماكس تيغمارك، مؤسس “معهد مستقبل الحياة”، عن قلقه من وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة “التحسين الذاتي التكراري”، التي قد تتمكن فيها الأنظمة من تطوير قدراتها بصورة متواصلة والتفوق على البشر في أبحاث الذكاء الاصطناعي.

دعوات لتقييد صلاحيات الذكاء الاصطناعي

واتفق الباحثان على أهمية تقليل المخاطر عبر وضع قيود على صلاحيات الأنظمة الذكية، وعزلها بحيث تتولى نماذج مختلفة مهام محددة بدلاً من الاعتماد على نظام واحد واسع القدرات.

ودعا إتزيوني إلى التركيز على تطوير نماذج متخصصة بدلاً من أنظمة فائقة الذكاء شاملة، فيما شدد تيغمارك على منح الأنظمة فقط الصلاحيات الضرورية لإنجاز المهام المطلوبة منها.

جدل حول تنظيم القطاع عالمياً

وانتقد الباحثان فكرة اعتماد الشركات على التنظيم الذاتي، داعين إلى إنشاء جهة رقابية تضع معايير أساسية قبل السماح بطرح التقنيات المتقدمة تجارياً، على غرار دور إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).

وفي المقابل، حذر إتزيوني من تحول ملف تنظيم الذكاء الاصطناعي إلى أداة سياسية، داعياً إلى حلول عملية بدلاً من الإجراءات التي وصفها بالشعبوية.

المنافسة بين واشنطن وبكين

وأشار إتزيوني إلى أن التشدد في تنظيم الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة قد يمنح الصين فرصة للتقدم في هذا المجال، مؤكداً أهمية مراعاة المنافسة الدولية.

أما تيغمارك، فرأى أن مخاطر الذكاء الاصطناعي فائق الذكاء قد تكون مشتركة بين جميع الدول، ما قد يدفعها إلى البحث عن حلول لتجنب فقدان السيطرة على هذه التقنيات.