الصحة العالمية تحذر العراق: تلوث الهواء يرفع مخاطر الأمراض ويستدعي استجابة متعددة القطاعات
تحذير صحي من تداعيات التلوث البيئي
حذرت منظمة الصحة العالمية في العراق من ارتباط تلوث الهواء بارتفاع مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض، مؤكدة أن مواجهة هذه المشكلة تتطلب تعاوناً واسعاً بين قطاعات الصحة والبيئة والمياه والطاقة والنقل والبلديات وغيرها من الجهات المعنية.
وقالت مديرة منظمة الصحة العالمية في العراق جميلة الراعبي، في بيان، إن إعلان العراق حالة الطوارئ البيئية وإطلاق منصة حكومية لرصد معدلات وحالات التلوث يمثلان خطوتين مهمتين لتعزيز حماية الصحة العامة.
وأضافت الراعبي أن “التلوث ليس قضية بيئية فحسب، بل يمثل تحدياً صحياً وتنموياً يتطلب استجابة متكاملة ومتعددة القطاعات”.
أمراض خطيرة مرتبطة بتلوث الهواء
وأوضحت المنظمة أن تلوث الهواء يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية وسرطان الرئة، فيما قد يؤدي تلوث المياه إلى ارتفاع مخاطر الأمراض المنقولة عبر المياه.
كما أشارت إلى أن التعرض لبعض الملوثات الكيميائية والصناعية يمكن أن يسبب آثاراً صحية طويلة الأمد، مبينة أن هذه المخاطر تتفاقم مع تأثيرات تغير المناخ، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه والعواصف الغبارية وتراجع جودة الهواء.
أهمية ربط بيانات التلوث بالمؤشرات الصحية
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن أهمية أنظمة الرصد لا تقتصر على قياس مستويات التلوث فقط، بل تكمن في ربط البيانات البيئية بالمؤشرات الصحية لتحديد مصادر الخطر والمناطق والفئات الأكثر تعرضاً.
وشددت على ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر واتخاذ إجراءات وقائية في الوقت المناسب، مع إعطاء أولوية للأطفال وكبار السن والعاملين في الأماكن المفتوحة والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
دعم أممي لتعزيز مواجهة المخاطر البيئية
وأعربت المنظمة عن دعمها للعراق فنياً في تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بتغير المناخ والعوامل البيئية، وتطوير الخطة الوطنية للتكيف الصحي مع تغير المناخ، وتعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر.
كما أكدت دعمها لبناء نظام صحي ومرافق أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية، وتقديم الإرشادات الصحية المبنية على الأدلة في مجالات جودة الهواء والمياه والصرف الصحي والصحة البيئية.
العراق ضمن الدول الأكثر تضرراً من تلوث الهواء
وأكدت المنظمة أن الهدف لا يتمثل في رصد التلوث باعتباره رقماً بيئياً فقط، بل في فهم تأثيراته على صحة الإنسان وتحويل البيانات إلى إجراءات وقائية تقلل من المخاطر الصحية وتخفف الضغط على النظام الصحي.
ويُصنف العراق ضمن الدول الأكثر معاناة من تلوث الهواء، إذ حل في المرتبة السادسة عالمياً وفق تصنيف شركة “آي كيو أير” (IQAir) المتخصصة بمراقبة جودة الهواء.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون