يشهد المدار الأرضي المنخفض ازدحاماً متزايداً مع ارتفاع أعداد الأقمار الاصطناعية والحطام الفضائي، ما يثير مخاوف من وقوع تصادمات قد تهدد المركبات الفضائية والأقمار العاملة، وفق تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
آلاف الأجسام تدور حول الأرض
وبعد نحو سبعة عقود على إطلاق أول قمر اصطناعي، أصبح المدار الأرضي المنخفض يضم أعداداً غير مسبوقة من الأجسام المصنوعة بشرياً، إذ يوجد فيه أكثر من 34 ألف قمر اصطناعي وقطعة حطام فضائي تتحرك بسرعات تصل إلى نحو 28 ألف كيلومتر في الساعة.
وتدور هذه الأجسام على ارتفاع يتراوح بين 160 و1930 كيلومتراً فوق سطح الأرض، وتكمل دورة كاملة حول الكوكب خلال 90 إلى 120 دقيقة.
ستارلينك في صدارة سباق الأقمار
ويرتبط أكثر من 10 آلاف جسم فضائي بأسطول “ستارلينك” التابع لشركة “سبايس إكس”، والذي يوفر خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.
وتؤكد الشركة أنها تراقب مواقع أقمارها بشكل مستمر، وتعمل على تغيير مساراتها عند احتمال اقترابها من أجسام أخرى، باستخدام أنظمة دفع وبرمجيات مخصصة لتجنب الاصطدامات.
توقعات بزيادة كبيرة في أعداد الأقمار
ومع استمرار التوسع في مشاريع الإنترنت الفضائي، تخطط شركات أمريكية وصينية لإطلاق المزيد من الأقمار الاصطناعية خلال السنوات المقبلة.
وبحسب تقديرات محللين في قطاع الأقمار الاصطناعية، قد يتم إطلاق ما لا يقل عن 41 ألف قمر إضافي إلى المدار الأرضي المنخفض حتى عام 2034، فيما قد ترتفع الأعداد مستقبلاً إلى مئات الآلاف وربما نحو 1.5 مليون قمر مع توسع مشاريع مراكز البيانات المدارية المرتبطة
بالذكاء الاصطناعي.
خطر “سلسلة الاصطدامات”
ورغم أن الاصطدامات الفضائية ما تزال نادرة، يحذر العلماء من إمكانية حدوث سلسلة متتابعة من التصادمات، تؤدي إلى انتشار كميات كبيرة من الحطام وتجعل بعض مناطق المدار أقل أماناً للاستخدام.
وفي عام 2009، أدى اصطدام قمر اصطناعي أمريكي للاتصالات بقمر روسي خارج الخدمة إلى إنتاج نحو 1800 قطعة من الحطام الفضائي.
قطع صغيرة قد تسبب أضراراً كبيرة
ويشير العلماء إلى أن الخطر لا يقتصر على الأجسام الكبيرة التي يمكن تتبعها بالرادار، بل إن قطعاً صغيرة جداً قد تسبب أضراراً بالغة بسبب سرعتها العالية.
وقال علماء متخصصون إن قطعة بحجم ذرة من الطلاء يمكن أن تلحق أضراراً بقمر اصطناعي عند الاصطدام به نتيجة السرعة الهائلة في المدار.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون