تونس ترشح “مقدمة ابن خلدون” لإدراجها في سجل ذاكرة العالم بالتنسيق مع الجزائر ومصر
قدّمت تونس رسمياً ملف ترشيح كتاب “المقدمة” لابن خلدون لإدراجه ضمن سجل ذاكرة العالم التابع لمنظمة اليونسكو، ضمن دورة 2026-2027، بالتنسيق مع الجزائر ومصر وتركيا، في خطوة تهدف إلى إبراز القيمة الفكرية والتاريخية لهذا المؤلف.
ملف قيد التقييم لدى اليونسكو
وقالت المندوبية الدائمة لتونس لدى منظمة اليونسكو، إن ملف الترشيح يخضع حالياً لتقييم لجان الخبراء، على أن تُعلن النتائج خلال اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة في ربيع عام 2027.
ويأتي الترشيح بالنظر إلى المكانة العلمية التي تحتلها “المقدمة”، بوصفها أحد أبرز المؤلفات في الفكر الإنساني، لما قدمته من أفكار حول نشأة الدول والحضارات والعمران والاجتماع والاقتصاد.
صلات ابن خلدون بتونس والجزائر ومصر
ترتبط الدول المشاركة في الملف بمراحل مهمة من حياة ابن خلدون، إذ وُلد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون في تونس عام 1332، وتلقى تعليمه فيها، قبل أن ينتقل بين مناطق المغرب والأندلس.
وفي الجزائر، أقام ابن خلدون في قلعة بني سلامة، حيث أنجز المسودة الأولى من “المقدمة” عام 1377، قبل أن يواصل مراجعتها وتطويرها لاحقاً.
أما في مصر، فقد استقر ابن خلدون في القاهرة، ودرّس في الجامع الأزهر، وتولى منصب قاضي المالكية، كما واصل هناك تنقيح مؤلفاته حتى وفاته عام 1406.
كتاب أسس لعلم العمران
تُعد “المقدمة” مقدمة لكتاب ابن خلدون “العبر وديوان المبتدأ والخبر”، لكنها أصبحت لاحقاً مؤلفاً مستقلاً واسع الانتشار.
ويتضمن الكتاب ستة أبواب تناولت موضوعات من بينها العمران البشري، والدولة والملك، والمدن، والمعاش والصنائع، والعلوم والتعليم، ووضع ابن خلدون من خلالها أسس ما سماه “علم العمران”.
كما ناقش في كتابه منهجية كتابة التاريخ، ودعا إلى التحقق من الأخبار ومقارنتها بظروف المجتمعات، منتقداً الاعتماد على النقل دون تمحيص.
“ذاكرة العالم” لحماية التراث
أطلقت اليونسكو برنامج “ذاكرة العالم” عام 1992 بهدف حماية التراث الوثائقي العالمي، وتعزيز الوصول إليه والتعريف بأهميته.
وسبق إدراج مخطوط من المجلد الخامس من “كتاب العبر” لابن خلدون ضمن السجل عام 2011، بترشيح من المغرب.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون