البحث
من لعبة للأطفال إلى هواية للكبار.. كيف تغيرت سوق «ليغو»؟

لم تعد ألعاب «ليغو» حكرًا على الأطفال، بعدما تحولت إلى هواية متنامية بين البالغين حول العالم، في ظاهرة انعكست على مبيعات الشركة ودفعتها إلى تطوير منتجات مصممة خصيصًا لهذه الفئة.

واجتمع أكثر من ألف من عشاق مكعبات «ليغو» من 36 دولة في بلدة سكيربيك الدنماركية، قرب بيلوند مسقط رأس الشركة، للمشاركة في فعالية «سكيربيك فان ويكند»، التي تجمع هواة بناء النماذج وجامعي مجموعات «ليغو».

مجتمع عالمي يجمعه حب المكعبات

وقال ستيفان ساندر، الشريك في تنظيم الفعالية، إن الحدث يجمع عشاق «ليغو» البالغين من مختلف البلدان واللغات والخلفيات، مشيرًا إلى أن حب المكعبات يمثل القاسم المشترك بينهم.

ويُعرف عشاق «ليغو» البالغون اختصارًا باسم «AFOLs»، وهي فئة توسعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع النظرة التقليدية التي تربط الألعاب بالأطفال فقط.

الجائحة أعادت البالغين إلى الألعاب

وبحسب خبراء في صناعة الألعاب، ساهمت فترات الإغلاق خلال جائحة كورونا في تعزيز إقبال البالغين على الألعاب والهوايات المنزلية.

ويشير عدد من هواة «ليغو» إلى أن النظرة المجتمعية لهوايتهم تغيرت أيضًا، بالتزامن مع انتشار أعمال ترفيهية مثل فيلم «The Lego Movie» وبرنامج «Lego Masters»، اللذين ساهما في جعل جمع المكعبات وبناء النماذج أكثر قبولًا وانتشارًا بين الكبار.

أرباح «ليغو» ترتفع 32%

وينعكس اهتمام البالغين بالألعاب بصورة مباشرة على المبيعات، إذ أعلنت «ليغو» تحقيق صافي ربح يقدر بنحو 1.15 مليار يورو خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولا يقتصر هذا التوجه على «ليغو»، إذ يتزايد إقبال البالغين على شراء الدمى وسيارات الألعاب والمقتنيات المختلفة للاستخدام الشخصي.

ويطلق على هذه الفئة من المستهلكين اسم «Kidults»، وهو مصطلح يجمع بين كلمتي «طفل» و«بالغ» باللغة الإنجليزية.

40% من الأوروبيين اشتروا ألعابًا للبالغين

وبحسب شركة أبحاث السوق «سيركانا»، قال نحو 40% من المستهلكين الأوروبيين إنهم اشتروا ألعابًا لأنفسهم أو لشخص بالغ آخر خلال عام 2025.

واستجابت شركات الألعاب لهذا الاتجاه عبر طرح منتجات أكثر تعقيدًا واستهدافًا لهواة الجمع البالغين، بينها مجموعات قد تصل أسعارها إلى مئات اليورو.

وترى مستشارة صناعة الألعاب العالمية في «سيركانا»، فريديريك توت، أن هذا السلوك لا يمثل موجة مؤقتة، بل اتجاهًا طويل الأمد في سوق الألعاب.

«ليغو» تراهن على اهتمامات البالغين

وتسعى «ليغو» إلى استقطاب شرائح مختلفة من المستهلكين عبر مجموعات مستوحاة من اهتمامات متنوعة، من بينها سباقات «فورمولا 1» والموسيقى والثقافة الشعبية.

ويعكس هذا التوجه تحولًا أوسع في صناعة الألعاب، إذ لم تعد الشركات تنظر إلى البالغين بوصفهم مشترين لألعاب الأطفال فحسب، بل سوقًا مستقلة ذات قدرة إنفاقية واهتمامات خاصة.