البحث
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر سرطان البنكرياس قبل التشخيص بـ3 سنوات

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر سرطان البنكرياس قبل التشخيص بثلاث سنوات

طور باحثون نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس قبل تشخيص المرض بما يصل إلى ثلاث سنوات، بالاعتماد على السجلات الطبية الإلكترونية ونتائج التحاليل الروتينية.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين، قدرة النموذج على التمييز بين الأشخاص المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالمرض وأولئك ذوي الخطورة المنخفضة.

سرطان يصعب اكتشافه مبكراً

ويُعد سرطان البنكرياس من الأورام التي يصعب علاجها، إذ غالباً ما يُكتشف في مراحل متقدمة، بعد تراجع فرص التدخل الجراحي والعلاج بهدف الشفاء.

وبحسب تقديرات جمعية السرطان الأميركية، من المتوقع تشخيص نحو 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة خلال 2026، إلى جانب تسجيل نحو 52 ألف وفاة.

ويمثل سرطان البنكرياس نحو 3 بالمئة من حالات السرطان الجديدة، لكنه مسؤول عن نحو 8 بالمئة من الوفيات الناجمة عن السرطان.

كيف يعمل النموذج؟

واعتمد الباحثون على التاريخ الصحي المتراكم للمرضى داخل السجلات الطبية الإلكترونية، بما يشمل التشخيصات السابقة والتغيرات الصحية ونتائج الفحوص المخبرية الروتينية على مدى سنوات.

وشملت البيانات 6066 شخصاً أصيبوا بسرطان البنكرياس و33 ألفاً و396 شخصاً لم يُشخّص لديهم المرض، مع سجلات طبية امتدت بين 7.5 و19 عاماً.

وبحث النموذج عن أنماط دقيقة ومتراكمة قد لا تكون واضحة عند النظر إلى كل فحص أو زيارة طبية بصورة منفصلة، لكنها قد تشير مجتمعة إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض مستقبلاً.

نتائج التنبؤ قبل ثلاث سنوات

وعند اختبار قدرة النموذج على التنبؤ بخطر المرض قبل التشخيص بثلاث سنوات، سجل مقياس التمييز المعروف باسم AUROC قيمة بلغت 0.853، على مقياس يتراوح بين 0.5 للاختيار العشوائي و1.0 للتمييز المثالي.

وسجل النموذج أيضاً 0.712 على مقياس يقيس قدرته على تحديد الحالات المعرضة للخطر مع الحد من النتائج الإيجابية الكاذبة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة كريس فارجيز إن الأشخاص الذين قدر النموذج احتمال إصابتهم بسرطان البنكرياس بأكثر من 50 بالمئة كانت لديهم، ضمن بيانات الدراسة، احتمالية بلغت 88 بالمئة لتشخيص المرض خلال عام واحد.

خطوة نحو فحوص أكثر استهدافاً

ويأمل الباحثون أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي مستقبلاً كمرحلة أولية لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، بما يسمح بإخضاعهم لفحوص أكثر تخصصاً، مثل التصوير والاختبارات المستخدمة للكشف عن أورام البنكرياس.

وصُمم النموذج للاعتماد على بيانات تُجمع بصورة روتينية في معظم المستشفيات، ما قد يتيح استخدامه على نطاق واسع مستقبلاً إذا أثبتت الاختبارات اللاحقة فاعليته.

ولا يزال الباحثون يختبرون النموذج في البيئة السريرية للتأكد من قدرته على الحفاظ على دقته عند استخدامه مع المرضى في الوقت الفعلي.