البحث
مايكروسوفت تطلق حاسوباً يشغّل الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى الإنترنت

مايكروسوفت تكشف حاسوباً جديداً يشغّل الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد على الإنترنت

كشفت شركة مايكروسوفت الأمريكية عن تقنيات جديدة تتيح تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على أجهزة الكمبيوتر الشخصية، دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على خدمات الحوسبة السحابية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الأجهزة وحماية بيانات المستخدمين.

وجاء الإعلان خلال فعالية نظمتها الشركة في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، الأربعاء (7 تشرين الأول 2026)، بالتعاون مع شركة إنفيديا المتخصصة في تطوير معالجات الرسوميات والذكاء الاصطناعي.

حاسوب جديد لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً

واستعرضت مايكروسوفت حاسوباً محمولاً جديداً عالي الأداء يحمل اسم «Surface Laptop Ultra»، ويعمل بمعالجات «RTX Spark» من شركة إنفيديا.

ويتيح الجهاز تشغيل نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي وتنفيذ مهام برمجية معقدة مباشرة على الكمبيوتر، دون الحاجة إلى إرسال جميع العمليات إلى خوادم خارجية.

ويستهدف هذا التوجه بصورة خاصة المطورين والمحترفين الذين يحتاجون إلى قدرات معالجة عالية لتطوير التطبيقات وإنتاج المحتوى.

تقنيات جديدة لحماية بيانات المستخدمين

وأعلنت الشركة تطوير تقنية أمنية تحمل اسم «Microsoft Execution Containers»، تهدف إلى تقييد صلاحيات وكلاء الذكاء الاصطناعي ومنعهم من الوصول إلى الملفات والبيانات دون الحصول على الأذونات المناسبة.

وتسعى مايكروسوفت إلى جعل نظام ويندوز منصة أكثر ملاءمة لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي، القادرين على تنفيذ مهام متعددة، من بينها كتابة الأكواد البرمجية وإدارة المشروعات الرقمية.

تقليل الاعتماد على الحوسبة السحابية

وتعمل مايكروسوفت على نقل جزء من عمليات الذكاء الاصطناعي التي تُنفذ حالياً عبر مراكز البيانات السحابية، ومنها خدمات «أزور»، إلى أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

وقد يسهم هذا التوجه في تقليل الحاجة إلى الاتصال المستمر بالخوادم الخارجية لبعض المهام، مع إتاحة معالجة البيانات محلياً على الأجهزة المتوافقة.

وتعتمد الشركة نهجاً يجمع بين المعالجة المحلية والحوسبة السحابية، بحيث يمكن اختيار طريقة التشغيل وفق متطلبات المهمة وقدرات الجهاز.

منافسة متزايدة مع أبل

وتأتي هذه الخطوة في إطار المنافسة المتصاعدة بين مايكروسوفت وأبل لتطوير أجهزة شخصية قادرة على تنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي بكفاءة أكبر.

كما تتيح الشراكة مع إنفيديا توسيع حضور معالجاتها داخل أجهزة ويندوز، في سوق تتمتع فيه شركتا إنتل وAMD بحضور واسع.

ويراهن الطرفان على زيادة الطلب على الأجهزة القادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة محلياً، بما يمنح الكمبيوتر الشخصي دوراً أكبر في تطوير هذه التكنولوجيا.