الأمم المتحدة: الفقر يطال 1.2 مليار شخص ويرتفع لأول مرة منذ 2010
كشف تقرير أممي حديث عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد إلى 1.2 مليار شخص، بزيادة بلغت 51.5 مليون شخص مقارنة بالتحديث السابق، في أول ارتفاع يسجله المؤشر العالمي منذ إطلاقه عام 2010.
617 مليون طفل يعانون الفقر
ووفقاً لتقرير مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي لعام 2026، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، يشكل الأطفال أكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد حول العالم، بواقع 617 مليون طفل.
وأوضح التقرير أن 83% من إجمالي الفقراء المشمولين بالمؤشر يعيشون في المناطق الريفية، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه هذه المجتمعات في الحصول على الخدمات الأساسية.
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة
وحذر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، من خطورة ارتفاع أعداد الفقراء، مؤكداً أن هذه النتائج ينبغي أن تشكل جرس إنذار للمجتمع الدولي.
وأوضح أن نحو 1.2 مليار إنسان يواجهون أشكالاً متداخلة من الحرمان، تشمل الجوع والانقطاع عن التعليم وعدم الحصول على المياه النظيفة والكهرباء.
وأكد أن الحد من هذه المعاناة ممكن، مستشهداً بتجارب دول تمكنت من إحراز تقدم من خلال معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية بصورة متكاملة.
ما المقصود بالفقر متعدد الأبعاد؟
ويعتمد مؤشر الفقر متعدد الأبعاد على قياس مستويات الحرمان التي يواجهها الأفراد في حياتهم اليومية، بدلاً من الاقتصار على مستوى الدخل.
ويشمل المؤشر عشرة معايير موزونة موزعة على ثلاثة مجالات رئيسية، هي الصحة والتعليم ومستوى المعيشة.
ويُصنف الشخص ضمن الفقراء متعددي الأبعاد إذا كان يعاني الحرمان في ثلث الوزن الإجمالي لهذه المعايير أو أكثر.
التقرير يشمل 108 دول
ويغطي تحديث عام 2026 نحو 108 دول في المناطق النامية، تضم ما يقارب 78% من سكان العالم، ويوفر بيانات عن مستويات الفقر وأشكال الحرمان المختلفة.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع عدد الفقراء يرتبط جزئياً بالنمو السكاني، إلى جانب تغيرات مستويات الفقر والبيانات الإحصائية بين فترات المسح.
دول تحقق تقدماً رغم ارتفاع الفقر
ورغم الارتفاع الإجمالي، أشار التقرير إلى استمرار نجاح عدد من الدول في خفض مستويات الفقر متعدد الأبعاد.
وكشفت البيانات أن 33 دولة تمكنت من خفض قيمة مؤشر الفقر متعدد الأبعاد لديها إلى النصف خلال أقل من 15 عاماً، ما يؤكد إمكانية تحقيق تقدم في مكافحة الفقر من خلال السياسات والبرامج التنموية الفاعلة.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون