البحث
النزاعات وتراجع المساعدات يعمّقان أزمة الجوع العالمية

تقرير دولي: الجوع يتفاقم في 32 دولة وإفريقيا الأكثر تضرراً

 

كشف تقريران دوليان عن تعثر جهود مكافحة الجوع عالمياً، وتدهور الأوضاع الغذائية بصورة حادة في إفريقيا جنوب الصحراء منذ عام 2018، وذلك قبيل اليوم العالمي للغذاء الذي يصادف 16 تشرين الأول.

 

ارتفاع مؤشر الجوع العالمي

 

وأظهر مؤشر الجوع العالمي لعام 2026، الصادر عن منظمة «فيلتهونجرهيلفه» الألمانية للإغاثة بالتعاون مع منظمتين شريكتين، ارتفاع مستويات الجوع مقارنة بعام 2018، في انتكاسة للاتجاه الذي سجلته البيانات منذ عام 2000.

 

وبحسب التقرير، تفاقمت مستويات الجوع في 32 دولة، فيما حققت 20 دولة أخرى تقدماً محدوداً في مكافحته.

 

ويعتمد المؤشر على عدة معايير، أبرزها نقص التغذية وسوء تغذية الأطفال ووفيات الأطفال.

 

إفريقيا جنوب الصحراء الأكثر تضرراً

 

وأشار التقرير إلى أن سبعاً من الدول الثماني التي تُصنَّف مستويات الجوع فيها بأنها مثيرة للقلق تقع في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، التي تضم أيضاً أكبر ثلاث أزمات غذائية حادة مسجلة في العالم.

 

266 مليون شخص يواجهون أزمة غذائية حادة

 

من جانبها، كشفت منظمة «العمل ضد الجوع» أن نحو 266 مليون شخص في 47 دولة وإقليماً واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2025، يعيش ثلثاهم في عشر دول فقط.

 

وأوضحت المنظمة أن النزاعات المسلحة تمثل السبب الرئيسي لهذه الأزمات، بسبب نزوح السكان وتدمير مصادر رزقهم، إلى جانب تأثير موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع أسعار الغذاء.

 

انخفاض تمويل المساعدات الإنسانية

 

وبيّنت المنظمة أن التمويل المخصص للمساعدات الغذائية الإنسانية في مناطق الأزمات انخفض بنسبة 59% بين عامي 2022 و2025.

 

وأدى هذا التراجع إلى تقليص أنشطة برامج الإغاثة، فضلاً عن زيادة صعوبة رصد الأزمات الغذائية وتقييم حجمها.

 

الفاو ترصد تراجعاً طفيفاً في الجوع المزمن

 

وفي المقابل، أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» بأن عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع المزمن انخفض بصورة طفيفة ليبلغ نحو 645 مليون شخص خلال عام 2025.

 

ويعود اختلاف النتائج إلى اعتماد التقارير على مؤشرات وأساليب قياس مختلفة، إذ يتناول بعضها الجوع المزمن، بينما يركز بعضها الآخر على الأزمات الغذائية الحادة ومؤشرات سوء التغذية.