البحث
أرقام صادمة عن هدر الطعام في العراق وسوريا.. كم كيلوغراماً يهدر الفرد سنوياً؟

العراق وسوريا يسجلان معدلات مرتفعة لهدر الغذاء وسط استمرار الجوع عالمياً

كشفت تقارير أممية عن ارتفاع معدلات هدر الغذاء في العراق وسوريا مقارنة بالمتوسط العالمي، في وقت يعاني فيه مئات الملايين من الأشخاص حول العالم من الجوع ونقص التغذية، وسط تحذيرات من الخسائر الاقتصادية والبيئية الناجمة عن فقدان كميات كبيرة من الغذاء

وإهدارها سنوياً.

العراق وسوريا يسجلان معدلات مرتفعة لهدر الطعام

وبحسب تقرير مؤشر هدر الغذاء الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2024، يبلغ متوسط الهدر الغذائي المنزلي للفرد في العراق نحو 143 كيلوغراماً سنوياً، مقابل 172 كيلوغراماً في سوريا، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ نحو 79 كيلوغراماً للفرد في المنازل.

وتستند تقديرات العراق إلى دراسات أُجريت في عدد من المدن، فيما يستند تقدير سوريا إلى دراسة في مدينة حمص، ما يجعل الأرقام تقديرات إحصائية لا قياسات وطنية شاملة وحديثة.

أكثر من مليار طن من الغذاء يُهدر عالمياً

وأظهرت بيانات الأمم المتحدة أن العالم أهدر نحو 1.05 مليار طن من الغذاء خلال عام 2022، بما يعادل 132 كيلوغراماً للفرد سنوياً عند احتساب الهدر في المنازل والمطاعم ومتاجر التجزئة.

واستحوذت المنازل على النسبة الأكبر من الغذاء المهدر بواقع 60%، تلتها المطاعم وخدمات الطعام بنسبة 28%، ثم متاجر التجزئة بنسبة 12%.

خسائر اقتصادية تتجاوز تريليون دولار

وتشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إلى فقدان نحو 13% من الغذاء المنتج عالمياً بعد الحصاد وقبل وصوله إلى متاجر البيع، نتيجة عوامل مرتبطة بالتخزين والنقل والمعالجة.

وتبلغ الخسائر الاقتصادية السنوية المرتبطة بفقد الغذاء وهدره عالمياً نحو تريليون دولار، فضلاً عن استهلاك مساحات زراعية وموارد مائية وطاقة لإنتاج أغذية لا يجري استهلاكها.

هدر الغذاء يفاقم التحديات البيئية

وتشير البيانات الأممية إلى أن فقد الغذاء وهدره مسؤولان عن نحو 8% إلى 10% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالمياً.

وتسهم هذه الظاهرة في استنزاف الموارد الطبيعية وزيادة الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الغذاء ونقله والتخلص منه، بما في ذلك غاز الميثان الناتج عن تحلل المخلفات العضوية.

645 مليون شخص يعانون من الجوع عالمياً

وفي مقابل الكميات الكبيرة من الغذاء المهدر، كشف تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2026 أن نحو 645 مليون شخص عانوا من الجوع خلال عام 2025، أي ما يعادل 7.8% من سكان العالم.

ورغم انخفاض معدلات الجوع للعام الثالث على التوالي، فإن التقدم لا يزال متفاوتاً بين المناطق، ويواجه تحديات اقتصادية وإنسانية متواصلة.

أفريقيا تسجل العدد الأكبر من الجياع

وبحسب التقرير الأممي، بلغ عدد الأشخاص الذين عانوا من الجوع في أفريقيا نحو 309 ملايين شخص خلال عام 2025، مقابل 292 مليوناً في آسيا، ونحو 32 مليوناً في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وتشير الأرقام إلى أن نحو خُمس سكان أفريقيا يعانون من الجوع، ما يجعلها القارة التي تضم العدد الأكبر من المتضررين.

ثماني دول تواجه مستويات مقلقة من الجوع

وأظهر مؤشر الجوع العالمي لعام 2026 تصنيف ثماني دول ضمن مستوى الجوع المقلق، بينها الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتشاد ومدغشقر والسودان وجنوب السودان وبوروندي واليمن.

وسجلت الصومال أعلى درجة على المؤشر بين الدول التي توافرت عنها بيانات كافية للتصنيف، وسط استمرار التحديات المرتبطة بالنزاعات والأزمات الاقتصادية والغذائية.

وتسلط هذه التقارير الضوء على أهمية الحد من هدر الطعام وتحسين إدارة الموارد الغذائية، في ظل استمرار معاناة ملايين الأشخاص من الجوع وانعدام الأمن الغذائي.