البحث
آبل تدعم لغة الهنود الحمر «شيروكي» ولغات أخرى مهددة بالاندثار على هواتف آيفون

لحمايتها من الاندثار.. آبل توسع دعم لغات السكان الأصليين في لوحة مفاتيح آيفون

تواصل شركة آبل الأميركية جهودها لدعم اللغات المهددة بالاندثار، من خلال دمج لغات السكان الأصليين والأقليات اللغوية في لوحات مفاتيح أجهزتها الذكية، بهدف تمكين المتحدثين بها من استخدامها في حياتهم اليومية والحفاظ على هويتهم الثقافية للأجيال المقبلة.

آبل تدعم لغة شيروكي لحمايتها من الاندثار

وبحسب تقرير لموقع «وايرد» التقني الأميركي، تُعد لغة «شيروكي»، التي يتحدث بها أحد مجتمعات السكان الأصليين في الولاات المتحدة، من أبرز الأمثلة على اللغات المهددة بالاندثار، إذ لا يتجاوز عدد المتحدثين النشطين بها نحو 1500 شخص.

وتعاونت آبل مع مجتمع شيروكي لإدراج لغتهم ضمن لوحات مفاتيح أجهزتها منذ عام 2010، بما يتيح استخدامها في التواصل الرقمي والحياة اليومية.

وأوضحت الشركة أن لوحات مفاتيح نظام «آي أو إس» تدعم حالياً أكثر من 200 لغة ومتغير لغوي، مع توسيع الدعم ليشمل لغات أخرى للسكان الأصليين في أميركا الشمالية، بينها بلاكفوت وكومانشي وكري الشمالية الشرقية.

كما يمتد الدعم إلى لغات الشعوب الأصلية خارج الولايات المتحدة، ومنها لغات السامي التي يتحدث بها السكان الأصليون في شمال أوروبا.

غوغل تدخل جهود الحفاظ على اللغات المهددة

ولا تقتصر جهود الحفاظ على اللغات قليلة الانتشار على شركة آبل، إذ تعمل غوغل أيضاً على دمج هذه اللغات في أنظمتها ومنتجاتها التقنية.

ونقل تقرير «وايرد» عن متحدث باسم غوغل أن الشركة تسعى إلى تعزيز التواصل باستخدام اللغات الأقل انتشاراً، إلى جانب استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تسهيل عمليات تطوير الدعم التقني لهذه اللغات وإتاحتها للمستخدمين.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير لموقع «ذا لوجيك» إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه تقنيات الذكاء الاصطناعي في جهود إحياء اللغات المهددة بالاندثار، عبر تطوير نماذج قادرة على التفاعل مع مستخدميها بصورة أكثر سهولة.

دور منظمة يونيكود في دعم اللغات رقمياً

وتؤدي منظمة «يونيكود»، وهي اتحاد غير ربحي يضم شركات تقنية كبرى، بينها آبل ومايكروسوفت وغوغل، إلى جانب خبراء لغويين ومتطوعين، دوراً أساسياً في تمكين الأنظمة الرقمية من التعامل مع أنظمة الكتابة المختلفة.

وتعمل المنظمة على توحيد ترميز الحروف والرموز المستخدمة في أنظمة الكتابة، فضلاً عن تطوير معايير وبيانات تقنية مرتبطة بالتوطين اللغوي، بما يساعد على إظهار النصوص وتبادلها عبر الأجهزة والبرمجيات.

وبحسب تقرير «وايرد»، فإن إجراءات دراسة أنظمة الكتابة وترميز حروفها قد تستغرق ما بين ثلاثة وخمسة أعوام، في ظل تعقيد المتطلبات الفنية واللغوية، فيما أشار التقرير إلى أن المنظمة تضم أربعة موظفين بدوام كامل.

أجيال شيروكي الجديدة تواجه خطر فقدان لغتها

وأوضح تشاك هوسكن جونيور، الزعيم الرئيسي لأمة شيروكي، أن غالبية المتحدثين باللغة تجاوزوا سن السبعين، الأمر الذي يزيد المخاوف من اندثارها مع تراجع أعداد المتحدثين بها.

وأشار إلى أن المجتمع يعمل على تعليم اللغة للأجيال الجديدة، وجعلها جزءاً من حياتهم منذ الصغر، مؤكداً أهمية توفير التقنيات التي تتيح استخدامها على الأجهزة الذكية والمنصات الرقمية.

وتستهدف هذه الجهود الوصول إلى الشباب عبر الوسائل التقنية التي يستخدمونها يومياً، بما يساعد على استمرار حضور اللغة في التواصل والحياة المعاصرة.

دعم اللغة العربية ولهجاتها في الأجهزة الذكية

ولا يقتصر دعم الشركات التقنية على اللغات المهددة بالاندثار، بل يشمل اللغة العربية ولهجاتها المختلفة، من خلال توفير لوحات مفاتيح وإعدادات محلية تتناسب مع احتياجات المستخدمين في الدول العربية.

ورغم أن كثيراً من الاختلافات بين اللهجات العربية تظهر في النطق أكثر من الكتابة، فإن الشركات توفر خيارات محلية تشمل الرموز والعملات والإعدادات المرتبطة بكل دولة، بهدف تحسين تجربة الاستخدام.

وتبرز هذه المبادرات دور التكنولوجيا في الحفاظ على التنوع اللغوي والثقافي، من خلال إتاحة الفرصة للمجتمعات لاستخدام لغاتها الأصلية في العالم الرقمي.