البحث
مفاهيم خاطئة حول الذكاء الاصطناعي
  • تاريخ النشر: 02 أغسطس 2023 | الساعة: 07:01 صباحًا
  • نشر في تكنولوجيا
  • 152 مشاهدة

مع ظهور العديد من برامج وخدمات الذكاء الاصطناعي، وأشهرها روبوت الدردشة “ChatGPT”، ظهرت الكثير من المفاهيم الخاطئة حول الموضوع، وحول حقيقة قدرات الذكاء الاصطناعي نفسه وما يستطيع فعله، ما بين الخوف أن نستيقظ يوماً ما ونجد أن الذكاء الاصطناعي يسيطر على العالم.

 

أو الروبوتات التي ستحل محل البشر في العمل، وحتى سوء الفهم والإجابة الخاطئة التي يقدمها البعض حول كيف يعمل الذكاء الاصطناعي بالضبط؟ وتكمن خطورة تلك المفاهيم الخاطئة أنها تمنع الناس من تحقيق أقصى استفادة من الذكاء الاصطناعي. وهذه أشهر 4 مفاهيم خاطئة حول الذكاء الاصطناعي:

1- الذكاء الاصطناعي يطابق تماماً الذكاء البشري أو أفضل منه


أحد أشهر المفاهيم الخاطئة هو الاعتقاد أن الذكاء الاصطناعي يمتلك نفس مستوى الذكاء والوعي البشري. في الواقع مع أن ردود روبوتات الدردشة مثلاً قد تبدو ذكية ووراءها وعي وذكاء خارق يمتلكه الروبوت. لكنها مجرد “محاكاة” وتفتقر إلى مستوى الفهم والوعي الكامل الموجود لدى البشر.

 

يعتمد الذكاء الاصطناعي على رؤى بشرية ويحاكي السلوك البشري وينجز مهام بقدرات شبيهة بالبشر، لكنه لا يملك الوعي الخاص به ولا يمكنه تجاوز برمجته. على الجانب الآخر، الذكاء البشري يتكيف مع أوضاع ومواقف جديدة من خلال الجمع بين مجموعة متنوعة من العمليات المعرفية.

 

تستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي الخوارزميات والبيانات للتعلّم من بيئتها وتحسين أدائها بمرور الوقت. في المقابل، يَنتُج الذكاء البشري من تفاعل معقد بين الجينات والبيئة والخبرات المكتسبة.

 

ثمة اختلاف مهم آخر بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري يتمثَّل في القدرة على التكيف مع المواقف الجديدة. صُمَّمت أنظمة الذكاء الاصطناعي لأداء مهام محددة وقد تكافح للتكيف مع المواقف الجديدة. في المقابل، يستطيع البشر التكيف مع المواقف الجديدة من خلال الجمع بين عمليات معرفية مختلفة وبكل سهولة أحياناً.

 

2- بسبب الذكاء الاصطناعي سيفقد البشر وظائفهم


يرى خبراء اقتصاديون أن 44٪ من مهارات العمال وحوالي 300 مليون شخص حول العالم سيفقدون عملهم خلال السنوات الخمس القادمة وسيحل محلهم الذكاء الاصطناعي.

 

لكن لجنة عيَّنها البرلمان الأوروبي لدراسة إمكانيات الذكاء الاصطناعي كان لها رأيٌ آخر، وهو أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحسين الرعاية الصحية ودمجه في وسائل النقل يجعل قيادتها أكثر أماناً.

 

كما يمكن أن يسهل الوصول إلى المعلومات وإمكانيات هائلة في التعليم والتدريب ومعالجة مجموعات البيانات الضخمة بشكل أسرع، وحتى تقييم مخاطر الجريمة أو الهجمات الإرهابية المتوقعة ومنعها.

 

بينما يرى بعض المختصين في هذا المجال أن الذكاء الاصطناعي وإن كان سيتسبب بفقدان وظائف، لكنه سيخلق جيلاً جديداً من المنتجات والخدمات والوظائف، وسيتم استحداث 97 مليون وظيفة جديدة بسبب الذكاء الاصطناعي، والذي يمكن أن يساعد في سد الفجوة التي ستحدث بسبب الوظائف المفقودة

 

ومع ذلك، سيختلف تأثير الذكاء الاصطناعي في العمل باختلاف القطاعات، حيث ستكون بعض الوظائف قابلة للأتمتة أكثر من غيرها. لكن من غير المرجح أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر في الوظائف التي تتطلب حس إبداعي وتعاطف وتفاعل بشري.

 

3- الذكاء الاصطناعي مثالي

 

مع أن أنظمة الذكاء الأصطناعي تدربت على كمية هائلة من البيانات، فهذا لا يعني أنها لن ترتكب الأخطاء، على العكس يمكن أن تقدم روبوتات الذكاء الاصطناعي نتائج خاطئة أو متحيزة أو ناقصة. بسبب خلل في البيانات التي تدربت عليها أو بسبب سوء الأستخدام من قبل البشر.

 

ليس هذا وحسب قد تجد بعض أنظمة الذكاء الأصطناعي صعوبة في فهم المشاعر والسلوك البشري، فهي على عكس البشر محكومة بمجموعة من القواعد والقيود، ولا تزال قدرتها على الإبداع محدودة، إذا كانت المهمات المطلوب منها تنفيذها لا تمتلك حولها بيانات كافية ولا تستطيع التفكير “خارج الصندوق”.

 

4- الذكاء الاصطناعي مرتبط بروبوتات الدردشة وتصميم الصور والفيديو فقط

 

غالباً ما يرتبط الذكاء الاصطناعي بخدمات التصميم وصناعة الصور مثل مواقع توليد الصور بالذكاء الاصطناعي. أو برامج الدردشة مثل ChatGPT لكن في الواقع، مفهوم واستخدامات الذكاء الاصطناعي أكبر بكثير.

 

هناك العديد من التطبيقات والمجالات الأخرى، التي يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي لأداء المهام المتكررة وتقليل نسبة الأخطاء وتحسين الكفاءة. ومنها:

 

التجارة الإلكترونية: توصيات التسوق الشخصي واكتشاف الاحتيال وخدمة العملاء.

 

الرعاية الصحية: تحليل الصور الطبية واكتشاف الأدوية والطب الشخصي.

 

الموارد البشرية: فحص السير الذاتية وترتيب المرشحين وروبوتات الدردشة لمهام التواصل.

 

الزراعة: مراقبة نمو المحاصيل وتحليل التربة وحصاد المحاصيل.

 

الألعاب: تطوير الألعاب وتحليل سلوك اللاعبين.

 

التنقل: رسم خرائط الطرق وتحليل حركة المرور واختيار أفضل مسارات الوصول إلى الوجهة المطلوبة.

 

التعليم: التعلم الشخصي وتقييم الطلاب.

 

الاتصالات: المساعدة الافتراضية وخدمة العملاء وتحسين الشبكة.

 

المالية: كشف الاحتيال وتقييم المخاطر وإدارة الاستثمار.

 

التعرف على الصور: التعرف على الوجوه وتصنيف الصور.

مشاركة