البحث
الطائرات المسيرة تدخل مرحلة جديدة من الملاحة دون GPS

تشهد صناعة الطائرات المسيّرة تطوراً تقنياً متسارعاً، مع توجه متزايد نحو أنظمة ملاحة مستقلة لا تعتمد على GPS، في ظل تصاعد التهديدات الإلكترونية وعمليات التشويش على الإشارات الفضائية.

 

تسعى الشركات الدفاعية والتقنية إلى تطوير حلول بديلة تمكّن الطائرات المسيّرة من تنفيذ مهامها بكفاءة حتى في البيئات التي تتعرض فيها إشارات الأقمار الصناعية للتشويش أو الانقطاع.

 

ومن أبرز هذه الحلول استخدام الخرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، حيث تعتمد الطائرة على مقارنة الصور التي تلتقطها أثناء الطيران مع نماذج رقمية مخزنة مسبقاً للتضاريس والمباني، ما يساعدها على تحديد موقعها بدقة دون الحاجة إلى GPS.

 

وتوفر هذه التقنية ما يُعرف بالتموضع المطلق، الذي يمنح الطائرة قدرة على معرفة موقعها بشكل لحظي، إضافة إلى تحليل الارتفاعات والعوائق المحيطة لتفاديها أثناء التحليق.

 

كما تعتمد الأنظمة الحديثة على دمج عدة مستشعرات مثل الكاميرات ووحدات القياس بالقصور الذاتي والرادارات وتقنيات الليدار، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، ما يعزز قدرة الطائرة على الملاحة الذاتية حتى في البيئات المعقدة.

 

وفي المقابل، ظهرت حلول أخرى مثل الطائرات المربوطة بكابلات أرضية (Tethered Drones)، والتي تستخدم كابلًا لنقل الطاقة والبيانات، ما يمنحها اتصالاً مستقراً ويقلل من احتمالية التشويش أو الاختراق.

 

مع التطور السريع في تقنيات الملاحة والذكاء الاصطناعي، يتجه قطاع الطائرات المسيّرة نحو مرحلة جديدة من الاستقلالية التشغيلية، حيث تصبح القدرة على العمل دون GPS معياراً أساسياً وليس خياراً إضافياً.