أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وGemini وCopilot وClaude جزءًا من الاستخدام اليومي للكثيرين، إلا أن حماية خصوصية المحادثات تتطلب اتخاذ مجموعة من الخطوات المهمة، أبرزها ضبط إعدادات الخصوصية، واستخدام المحادثات المؤقتة، وتجنب مشاركة المعلومات الحساسة.
وتوفر معظم منصات الذكاء الاصطناعي خيارات تتيح للمستخدمين منع استخدام محادثاتهم في تدريب النماذج المستقبلية. ففي ChatGPT يمكن إيقاف خيار “تحسين النموذج للجميع” من إعدادات التحكم بالبيانات، مع بقاء المحادثات محفوظة في السجل دون استخدامها لتطوير النماذج.
كما تقدم منصات مثل Claude وGemini إعدادات مشابهة للتحكم في كيفية استخدام البيانات، مع اختلاف الخيارات وفق الخدمة وطبيعة الحساب.
وينصح باستخدام وضع المحادثة المؤقتة عند التعامل مع معلومات شخصية أو حساسة، مثل البيانات الطبية أو المالية أو تفاصيل العمل، إذ لا تُضاف هذه المحادثات إلى سجل الدردشة ولا تُستخدم لتخصيص التجربة بالطريقة المعتادة.
ورغم توافر إعدادات الخصوصية، يوصي الخبراء بعدم إدخال معلومات شديدة الحساسية، مثل كلمات المرور، وبيانات تسجيل الدخول، وأرقام الحسابات البنكية، وبيانات الهوية الشخصية، أو ملفات العمل السرية، إضافة إلى المعلومات الطبية التي يمكن ربطها بشخص محدد.
وتتيح بعض خدمات الذكاء الاصطناعي أيضًا ميزة الذاكرة، التي تحتفظ ببعض المعلومات من المحادثات السابقة لتقديم ردود أكثر تخصيصًا، لذلك يُنصح بمراجعة إعدادات الذاكرة وتعطيلها عند الرغبة في عدم الاحتفاظ بأي معلومات شخصية.
كما ينبغي الانتباه عند استخدام ميزة مشاركة المحادثات، إذ قد تتحول بعض الدردشات إلى روابط عامة يمكن الوصول إليها إذا تمت مشاركتها دون مراجعة إعدادات الخصوصية، وهو ما أثار سابقًا مخاوف بعد ظهور بعض محادثات Claude في نتائج محركات البحث.
ويؤكد الخبراء أن أفضل وسيلة لحماية البيانات عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي تتمثل في الجمع بين ضبط إعدادات الخصوصية، والاستفادة من المحادثات المؤقتة عند الحاجة، والامتناع عن مشاركة أي معلومات لا يرغب المستخدم في وصولها إلى أطراف أخرى، باعتبار أن التعامل مع هذه الأدوات يجب أن يتم بنفس مستوى الحذر المتبع عند مشاركة البيانات عبر الإنترنت.