البحث
بعد سنوات من الجائحة.. دراسة تبحث آثار تكرار الإصابة بكوفيد على الصحة

دراسة: الإصابة بكوفيد-19 مرتين قد تزيد احتمالات تشخيص أمراض جديدة بنسبة 76%

 

بحث كندي يرصد ارتباطاً بين تكرار العدوى وظهور حالات صحية جديدة

 

كشفت دراسة كندية حديثة أن تكرار الإصابة بفيروس كوفيد-19 قد يرتبط بارتفاع احتمالات تشخيص أمراض صحية جديدة، مشيرة إلى أن المخاطر لا تقتصر على الأعراض الأولية للعدوى، بل قد تمتد إلى مضاعفات أو حالات صحية تظهر لاحقاً.

 

وبحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس أكثر من مرة كانوا أكثر عرضة للخضوع لتشخيصات طبية جديدة مقارنة بمن أصيبوا مرة واحدة أو لم تتكرر لديهم العدوى.

 

تحليل بيانات آلاف البالغين

 

وحلل الباحثون بيانات 8809 بالغين خلال الفترة الممتدة من نيسان 2022 وحتى حزيران 2023، ضمن بحث نشر في Canada Communicable Disease Report، حيث توصلوا إلى وجود علاقة بين تكرار الإصابة بكوفيد-19 وزيادة احتمالات اكتشاف حالات طبية جديدة.

 

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد مرتين كانوا أكثر عرضة بنسبة 76% للحصول على تشخيص جديد، مع تسجيل احتمالات أعلى لبعض الحالات، بينها زيادة بمقدار أربعة أضعاف لمشاكل الظهر الجديدة، وخمسة أضعاف للتشخيصات التنفسية الجديدة.

 

أما المصابون بالفيروس مرة واحدة، فقد بلغت احتمالات حصولهم على تشخيص طبي جديد نحو 63%، فيما ارتفعت الاحتمالات لدى الأشخاص الذين استمرت أعراضهم لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر.

 

عوامل قد تؤثر في نتائج التشخيص

 

وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض طويلة أو شديدة قد يراجعون الأطباء بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى اكتشاف حالات صحية أخرى لم تكن مشخصة سابقاً.

 

كما أشاروا إلى احتمال وجود ما يعرف بالسببية العكسية، أي أن بعض الأعراض المستمرة قد تكون مرتبطة بحالة صحية غير مكتشفة مسبقاً وليس بالفيروس وحده.

 

وبيّنت الدراسة أن التشخيصات الجديدة كانت أكثر شيوعاً بين كبار السن، والمدخنين، والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو الإعاقة أو أمراض مزمنة سابقة.

 

دعوات لمتابعة الأعراض المستمرة

كما وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين لم يكونوا ملقحين بالكامل قبل إصابتهم الأولى كانوا أكثر عرضة لتشخيص حالات جديدة، بينها أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.

 

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن كل من يصاب بكوفيد سيُصاب بمرض جديد، وإنما تشير إلى ارتفاع احتمالات التشخيص لدى فئة معينة مقارنة بغيرها.

 

وفي السياق ذاته، أوصى خبراء صحيون الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات بالتأكد من تحديث تطعيماتهم، ومراجعة الأطباء عند استمرار أعراض مثل ضيق التنفس أو التعب أو ألم الصدر، وعدم افتراض أنها مرتبطة بكوفيد فقط.