أعاد بحث علمي جديد فتح باب النقاش حول واحدة من أكثر الأفكار إثارة في الفيزياء، بعدما طرح فرضية قد تدعم نظريًا إمكانية إرسال رسائل إلى الماضي عبر جسيمات افتراضية تُعرف باسم “التاكيونات”، وهي جسيمات يُفترض أنها تتحرك أسرع من سرعة الضوء.
واستند الفيزيائي الأمريكي روبرت إرليخ إلى تحليل بيانات المستعر الأعظم SN 1987، محاولًا إثبات وجود هذه الجسيمات من خلال دراسة خصائص النيوترينوات، وهي جسيمات ما تزال كتلتها الدقيقة موضع أبحاث علمية.
ويرى الباحث أن إثبات وجود التاكيونات قد ينعش فكرة “الهاتف المضاد التاكيوني” التي ناقشها ألبرت أينشتاين نظريًا، وهي تجربة فكرية تتخيل إمكانية إرسال رسائل عبر الزمن، رغم ما تثيره من مفارقات تتعلق بالسببية وتسلسل الأحداث.
ومع ذلك، يؤكد علماء الفيزياء أن هذه الفرضيات لا تزال نظرية بالكامل، إذ لم يُثبت حتى الآن وجود التاكيونات في أي تجربة علمية، كما أن قبولها سيتطلب إعادة النظر في بعض أسس الفيزياء الحديثة، وهو ما يجعل الفكرة بعيدة عن التطبيق العملي في الوقت الحالي.