ضوابط خاصة لتصنيع وبيع النسخ بإشراف الهيئة العامة للآثار
أعلنت دائرة المتاحف العراقية، اليوم الخميس، أن استنساخ القطع الأثرية يُعد من الملفات الخطرة التي تترتب عليها تبعات قانونية وتراثية، مؤكدة وجود ضوابط خاصة بعملية تصنيع وبيع النسخ المستنسخة بإشراف الهيئة العامة للآثار.
وقالت مدير عام الدائرة، لمى ياس، إن استنساخ القطعة الأثرية بقصد بيعها على أنها أصلية يمثل مشكلة حقيقية، موضحة أن المتهم عند ضبط قطعة مزيفة لا يُسجن لكونها غير أصلية، لكن يُفتح بحقه ملف وتُصادر القطعة، ويُمنح لها رقم متحفي بوصفها مزيفة؛ لمنع تداولها في الأسواق.
الفرق بين التزوير والتقليد
وبيّنت أن هناك فرقاً بين التزوير والتقليد، إذ يكون التزوير عند تصنيع القطعة طبق الأصل من حيث الخدوش والكدمات والنقوش ونوع الحجر، مع وجود نية بيعها على أنها أصلية، وهو ما يُعد مخالفة جسيمة تمس الإرث الحضاري.
وأكدت أن الهيئة تتعامل بجدية مع هذه الحالات لحماية التراث العراقي، مشيرة إلى أن شعبة الصب في الهيئة هي الجهة المعنية ببيع القطع المستنسخة، على أن تكون حاملة لعلامة الهيئة، ويُزوّد المشتري بوصل رسمي يثبت أن النسخة صادرة عن الهيئة العامة للآثار.
رقابة على الأسواق ومصادرة المخالفات
وأوضحت أنه لم تُمنح حتى الآن موافقات خاصة لمتاجر أو جهات معينة، نظراً لحاجة الضوابط إلى سيطرة أكبر في الأسواق، لافتة إلى وجود آلاف قطع التقليد المتداولة ضمن ضوابط معينة، لا سيما النسخ الجبسية التي لا إشكال فيها إذا كانت واضحة بوصفها نسخاً.
وأكدت أن أي قطع مخالفة تُصادر فوراً ويُغلق المكان المخالف، مشيرة إلى أن الهيئة تتعامل مع القطع المقلدة الواردة إليها وفق الإجراءات المعتمدة، ولم يُسجل حتى الآن ما يخالف الضوابط فيما يتعلق بالقطع الجبسية أو المصاهر لمعادن معينة.
وأضافت أن الجهات التي تتقدم بطلب رسمي يمكن تزويدها بالطبعة أو الختم الخاص بالهيئة؛ لضمان حقوقها وحماية المشترين من الوقوع في الغش.