مشاركة متميزة بإنتاج فكري وأدبي يحظى بإقبال عربي واسع
سجلت دور النشر العراقية حضوراً لافتاً ومميزاً في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال مشاركة أكثر من سبع دور نشر توزعت على مختلف قاعات المعرض، وقدمت نتاجاً فكرياً وأدبياً وعلمياً حظي بإقبال واسع من الجمهور المصري والعربي.
الطروحات الفكرية والفلسفية
وقال عضو المجلس العلمي في مؤسسة الدليل، الدكتور سعد الغري، إن المشاركة العراقية تميزت هذا العام بطروحات فكرية وفلسفية تخصصية، لاسيما في مجالات الرد على الإلحاد وتأسيس القواعد العقائدية.
وأشار الغري إلى أن المؤسسة شاركت بإصدارات ذاتية ومجلة «الدليل» المحكمة عالمياً، مؤكداً رصد تعطش كبير لدى القارئ العربي لما يقدمه الكُتّاب العراقيون، بما يعكس عمق الرابط الحضاري والثقافي بين وادي الرافدين ووادي النيل.
إقبال لافت على التاريخ والتراث
من جانبه، أكد الناشر علاء الفريجي أن القارئ العربي والمصري يُقبل بشغف على الكتب التي تتناول تاريخ العراق وتراثه وحضارته، مبيناً أن بعض العناوين العراقية نفدت كمياتها بالكامل خلال الأيام الأولى للمعرض.
وأضاف أن هذا الإقبال استدعى تعزيز الأجنحة بإصدارات إضافية في مجالات الفلسفة وإدارة الأعمال والبحوث المترجمة.
تنوع الإصدارات والبحث عن النوعية
وفي السياق ذاته، أوضح مدير «منشورات نصوص»، إياد حسن، في حديثه، أن الدار حرصت على جلب مكتبة متنوعة من بغداد، شملت كتب التاريخ وتبسيط العلوم والمجالات النفسية والتنموية.
وأكد أن الكتاب الورقي العراقي لا يزال يحتفظ بجمهوره وقيمته المعرفية، المرتبطة بوعي القارئ واهتمامه بالمحتوى النوعي.
الترجمات الموثوقة والأدب الكلاسيكي
بدوره، أشار ممثل «مؤسسة المدى»، محمد صابر، إلى أن جناح المؤسسة في معرض القاهرة يُعد مقصداً رئيساً للباحثين عن الترجمات الموثوقة والأدب العراقي والمذكرات.
وأوضح أن المؤسسة تعتمد سياسة خصومات كبيرة، بوصفها مؤسسة ثقافية غير ربحية، ما جعل أسعار الكتب العراقية منافسة للدور المصرية، مع تسجيل إقبال استثنائي على الأدب الروسي والكلاسيكيات العالمية.