البحث
التشكيلي سعد الطائي: الفن العراقي اكتسب قيمة عالمية بفضل الفنانين التربويين
  • نشر في 2026/01/08 الساعة 1:03 م
  • نشر في ثقافة
  • 15 مشاهدة

أكد الفنان التشكيلي الرائد سعد الطائي، اليوم الخميس، أن الفن العراقي تمكن من ترسيخ مكانته عالميًا بفضل أجيال من الفنانين التربويين الذين نقلوا خبراتهم الأكاديمية والجمالية من المدارس الفنية العالمية إلى الساحة المحلية، مشددًا على أن التجربة الفنية الحقيقية تتطلب احتكاكًا ميدانيًا يتجاوز حدود الدراسة الأكاديمية.

قيمة الفن العراقي والأصول الأكاديمية

وقال الطائي إن الفن العراقي اكتسب قيمته الحقيقية بوجود فنانين تربويين درسوا ودرّبوا أجيالًا أصبح لها حضور مؤثر في الحركة الفنية العالمية، مبينًا أن عودة فنانين عراقيين يحملون شهادات عليا من فرنسا وإيطاليا أسهمت في ترسيخ أصول العمل الأكاديمي الجامعي داخل العراق.

وأضاف أن هذه الخبرات الأكاديمية نقلت مناهج تعليمية متقدمة، كان لها دور كبير في تطوير الحركة التشكيلية العراقية وفتحها على المدارس العالمية.

الثقافة اللغوية والتثاقف الدولي

وعن دور اللغات في مسيرته الفنية، أوضح الطائي أن إتقان اللغات يُعد منجزًا شخصيًا مهمًا، لافتًا إلى أن تمكنه من اللغة العربية سهّل عليه تعلم الإيطالية، الأمر الذي أتاح له التواصل مع أدباء وفناني إيطاليا.

وأشار إلى مساهمته في تأسيس قسم اللغة الإيطالية في جامعة بغداد، فضلًا عن إقامته معرضًا شخصيًا عام 1991 تنقل بين روما وميلانو وتورينو، معتبرًا أن تلك التجربة مثّلت نموذجًا حيًا للتثاقف الفني المستمر بين الشعبين العراقي والإيطالي.

المسيرة التعليمية وتأثير البيئة الإيطالية

وبالحديث عن بداياته، بيّن الطائي أنه تخرج في الفرع العلمي عام 1952، ودرس الفن في إيطاليا على نفقة والده، قبل أن تتحول دراسته إلى بعثة رسمية بسبب تفوقه، حيث جرى قبوله مباشرة في الصف الثاني بأكاديمية الفنون في روما.

وأكد أن البيئة الإيطالية بما تحمله من ساحات فنية وتماثيل ومتاحف غنية بالأعمال العالمية، أضافت له الكثير، مشددًا على أن الدراسة النظرية وحدها لا تكفي، وأن مشاهدة الأعمال الأصلية هي الأساس في ترسيخ المعرفة الفنية.

المنجز الفني والمؤلفات

وفي ما يتعلق بنتاجه الفني، أوضح الطائي أن آخر معارضه أُقيم في شهر نيسان على قاعة إيوان، وضم 40 لوحة و1400 تخطيط، وسبقه معرض آخر في كندا مطلع عام 2024.

وأضاف أن البيئة العراقية كانت مصدر إلهام أساسي لأعماله، إذ وفرت له الطبيعة والأحداث التي خزّنها في مخيلته الفنية، مشيرًا إلى توثيق سيرته ومنجزه في كتب ودراسات أكاديمية، من بينها كتاب «تخطيطات سعد الطائي» ودراسة ماجستير تناولت تجربته الفنية.