البحث
العراق يفتح ملفات الفساد الكبرى.. إلى أين تقود الحملة؟

شهدت العاصمة بغداد انتشارًا أمنيًا واسعًا، عقب تنفيذ حملة اعتقالات كبيرة استهدفت مسؤولين وشخصيات سياسية متهمة بقضايا فساد، في واحدة من أوسع العمليات منذ عام 2003.

 

وبحسب مصادر قضائية، شملت الحملة أكثر من 35 شخصية، بينهم نواب ومسؤولون بدرجات خاصة، استنادًا إلى أوامر قبض صدرت بعد تحقيقات واعترافات في ملفات تتعلق بالمال العام واستغلال النفوذ.

 

وتزامنت العملية مع إجراءات أمنية مشددة، تضمنت إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء وتشديد الرقابة في مطار بغداد، لمنع مغادرة المطلوبين.

 

وأكدت هيئة النزاهة الاتحادية أن الإجراءات تتم وفق الأطر القانونية، مشددة على مواصلة ملاحقة المتورطين دون استثناء، فيما أشرف رئيس الوزراء علي الزيدي على سير الحملة بشكل مباشر.

 

في المقابل، لاقت الخطوة ترحيبًا سياسيًا وشعبيًا، مع تأكيدات بأن نجاحها مرهون باستمرارها حتى صدور أحكام قضائية نهائية واسترداد الأموال المنهوبة، بعيدًا عن أي انتقائية.

 

ويرى مراقبون أن استمرار الحملة بنفس الزخم قد يؤدي إلى تفكيك شبكات الفساد “مثل قطع الدومينو”، إلا أن التجارب السابقة تجعل الشارع العراقي يترقب ما إذا كانت هذه الإجراءات ستشكل تحولًا حقيقيًا أم مجرد حملة مؤقتة.