في بلد يُعد فيه ليونيل ميسي رمزًا وطنيًا وأحد أبرز أساطير كرة القدم، يظل اسمه محاطًا بقيود قانونية تمنع استخدام لقبه الشهير كاسم أول للأطفال.
ويعود هذا الحظر إلى تشريع صدر عام 1969، ينص على منع استخدام أسماء العائلات كأسماء شخصية، وذلك لتفادي حدوث التباس في السجلات المدنية، وهو ما يشمل لقب “ميسي”.
ورغم الشعبية الكبيرة للنجم الأرجنتيني، تمكن زوجان في عام 2014 من الحصول على استثناء رسمي بعد إجراءات إدارية، ليُسجلا ابنهما باسم “ميسي دافيد فاريلا”، في سابقة أثارت اهتمامًا واسعًا.
وأوضح والد الطفل حينها أن اختياره لم يكن بدافع التقليد، بل رغبة في تقديم رسالة مختلفة، خاصة في ظل انتشار أسماء “ليونيل” و”ليو” بين الأطفال.
ومع ذلك، لا يزال عدد الأشخاص الذين يحملون اسم “ميسي” في الأرجنتين محدودًا للغاية، إذ تشير بيانات السجل الوطني حتى منتصف 2025 إلى وجود 11 شخصًا فقط يحملون هذا الاسم، وجميعهم دون سن العشرين.
في المقابل، ينتشر الاسم بشكل أوسع في دول أخرى، حيث يوجد مئات الأشخاص الذين يحملونه في الولايات المتحدة وفرنسا والبرازيل، بينما تتصدر بيرو القائمة بآلاف الحالات المسجلة.
وعقب الجدل الذي أثاره منح الاستثناء الأول، حاولت عائلات أخرى تكرار التجربة، إلا أن طلباتها قوبلت بالرفض من قبل السلطات، التي أكدت التزامها بالقانون الوطني الذي يمنع اعتماد الألقاب كأسماء أولى.
وأشار مختصون قانونيون إلى أن تطبيق هذا التشريع قد يختلف بين المقاطعات، إلا أن القاعدة العامة تظل سارية في جميع أنحاء البلاد.
وبدلاً من ذلك، يلجأ العديد من الأهالي إلى تسمية أبنائهم باسم “ليونيل” تكريمًا لميسي، حيث تجاوز عدد حاملي هذا الاسم 100 ألف شخص في الأرجنتين، مع ارتفاع ملحوظ في تسجيله بعد إنجازات اللاعب، خصوصًا عقب التتويج بكأس العالم 2022.