البحث
الاتحاد الأوروبي يسرّع التوسعة.. البلقان وأوكرانيا على أعتاب مرحلة جديدة

عاد ملف توسعة الاتحاد الأوروبي إلى صدارة أولويات بروكسل، في ظل تزايد القناعة بأن تأجيل انضمام دول البلقان وأوروبا الشرقية لم يعد خيارًا منخفض الكلفة، خاصة مع تصاعد التحديات الأمنية والجيوسياسية في القارة.

 

وبحسب تقرير، باتت العضوية تُنظر إليها اليوم باعتبارها جزءًا من استراتيجية الأمن الأوروبي، إلى جانب كونها مشروعًا سياسيًا واقتصاديًا، في ظل المنافسة مع روسيا والصين، واستمرار الغموض بشأن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة.

 

وتُعد مونتينيغرو الأقرب للانضمام إلى الاتحاد، بينما أحرزت ألبانيا وأوكرانيا ومولدوفا تقدمًا متفاوتًا في مفاوضات العضوية، بعدما عقد الاتحاد الأوروبي في يوليو الماضي أربعة مؤتمرات انضمام منفصلة مع هذه الدول، شهدت إحراز تقدم في عدد من الملفات التفاوضية.

 

وتناقش مؤسسات الاتحاد حاليًا نموذج “الاندماج التدريجي”، الذي يمنح الدول المرشحة إمكانية الوصول إلى السوق الأوروبية وبعض البرامج المشتركة قبل الحصول على العضوية الكاملة، مع استمرار ربط الانضمام النهائي باستكمال الإصلاحات المطلوبة.

 

وفي المقابل، يرى الاتحاد أن نجاح أي توسعة جديدة يتطلب إصلاحات داخلية تشمل آليات اتخاذ القرار، والميزانية، والسياسات المشتركة، وقواعد سيادة القانون، لضمان قدرة التكتل على استيعاب أعضاء جدد دون التأثير في كفاءة عمله.

 

ويؤكد مراقبون أن تسريع مسار التوسعة لم يعد مرتبطًا فقط بطموحات الدول المرشحة، بل أصبح أيضًا جزءًا من استراتيجية أوروبية تهدف إلى الحد من تنامي النفوذ الروسي والصيني في دول الجوار.