ثلاثة أفلام عراقية توثق حكاية الأهوار في مهرجان تورنتو السينمائي
شارك العراق في سوق مهرجان تورنتو السينمائي عبر ثلاثة أفلام وثائقية تناولت حياة الأهوار في جنوب البلاد، مسلطة الضوء على علاقة الإنسان بالماء والبيئة، والتحديات التي تواجه هذه المناطق بسبب الجفاف وشح المياه والتغيرات المناخية.
وشملت المشاركة أفلام “صوت الأهوار” و”ذاكرة القصب” و”طبيبة القصب”، التي نقلت قصص سكان الأهوار إلى جمهور دولي، وقدمت صورة عن تفاصيل الحياة اليومية في واحدة من أبرز البيئات الطبيعية والثقافية في العراق.
الأهوار العراقية.. حكاية الإنسان والماء
وقالت مراسلة وكالة الأنباء العراقية إن الأفلام الوثائقية الثلاثة ركزت على أهوار الجنوب، التي حملت حكايات الإنسان والبيئة إلى المشاهد العالمي، في وقت تواجه فيه هذه المنطقة تحديات متزايدة تهدد أنماط الحياة المرتبطة بالماء والقصب والطبيعة.
وأضافت أن المشاركة لم تقتصر على عرض أعمال سينمائية عراقية، بل شكلت محاولة لتقديم حكايات الأهوار من الداخل، عبر قصص سكانها وذاكرتهم وعلاقتهم ببيئتهم التي تشكلت عبر عقود طويلة.
مشروع لدعم الأهوار واستعادة الأمل
وأوضحت أن الأفلام الثلاثة أخرجها كريستيان أبي عبود، فيما تولى إنتاجها أوميد خالد، وجاءت ضمن مشروع “إنعاش الأهوار – إنعاش الأمل” التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، والذي تنفذه مؤسسة بابلون للأفلام بتمويل من الحكومة الكندية.
حضور عراقي في سوق تورنتو السينمائي
وأكدت أن سوق المهرجان وفرت مساحة مختلفة عن العرض السينمائي التقليدي، إذ أتاحت لصناع الأفلام والمؤسسات الثقافية والمنتجين بناء علاقات مع جهات دولية، وطرح مشاريعهم وقضاياهم أمام العاملين في صناعة السينما العالمية.
وتحولت الأهوار العراقية خلال المشاركة إلى قصة إنسانية وبيئية تتجاوز حدود المكان الجغرافي، لتصبح رسالة عن التغيرات المناخية وحماية التراث الطبيعي.
بغداد والحرب في فيلم أميركي
كما شارك العراق في البرنامج السينمائي للمهرجان من خلال فيلم “Atonement” للمخرج ريد فان دايك، وهو إنتاج أميركي تدور أحداثه حول عائلة عراقية في بغداد عام 2003 تواجه مأساة خلال اشتباك مع قوات من مشاة البحرية الأميركية.
ويستند الفيلم إلى تحقيق صحفي نشره ديكستر فيلكينز في مجلة “The New Yorker” عام 2012، ويتناول إحدى القضايا الإنسانية المرتبطة بالحرب في العراق.
العراق بوجهين على شاشة تورنتو
وظهر العراق في مهرجان تورنتو السينمائي من خلال صورتين متجاورتين؛ الأولى عبر الأهوار بما تحمله من قصص الإنسان والماء والبيئة، والثانية عبر بغداد التي ما تزال تداعيات الحرب فيها حاضرة في السينما العالمية.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون