أولوية للسوق الآسيوية وعقود طويلة الأمد تصل إلى 10 سنوات
أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (شركة تسويق النفط العراقية – سومو)، اليوم الثلاثاء، اعتماد استراتيجية متوازنة لتنويع وجهات تصدير النفط الخام، مع إبرام عقود طويلة الأمد مع شركات رصينة تصل مدتها إلى عشر سنوات.
وقال مدير الشركة علي نزار الشطري إن سومو تتبنى استراتيجية تشمل الأسواق الثلاثة الرئيسة: الآسيوية، والأوروبية، والأمريكية، مع منح أولوية للسوق الآسيوية بوصفها الأعلى نمواً في الطلب والأكثر عائداً من الناحية السعرية.
تركيز على الهند والصين وكوريا الجنوبية
وأوضح أن الاهتمام داخل السوق الآسيوية يتركز على الدول الواعدة، وفي مقدمتها الهند والصين وكوريا الجنوبية، نظراً لقدراتها التكريرية واستقرار الطلب فيها.
وبيّن أن النسبة الأكبر من صادرات النفط الخام العراقي تتجه إلى السوق الآسيوية، تليها الأوروبية ثم الأمريكية، مع استمرار العمل على تعزيز الحصة السوقية في أوروبا كلما سمحت الظروف.
وأشار إلى أن صادرات خام البصرة المتوسط إلى الشركات الأوروبية ارتفعت بنسبة 38% خلال عام 2023 مقارنة بعام 2022، مستفيدة من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات على النفط الروسي، دون أن يكون ذلك على حساب التخصيص المطلوب للسوق الآسيوية.
توسع أوروبي محدود حتى 2030
ولفت الشطري إلى أن فرص التوسع الكمي في السوق الأوروبية تبقى محدودة نسبياً، في ظل سياسات خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري والتحول إلى الطاقة البديلة، ما ينعكس على خطط قطاع التكرير التي لا تشير إلى زيادات متوقعة في الطاقات التكريرية حتى عام 2030.
آلية تدقيق صارمة للشركات المتعاقدة
وأكد أن الشركة تنظر حصراً في طلبات شراء النفط الخام المرسلة عبر البريد الإلكتروني الرسمي، ولا تتعامل مع الطلبات المقدمة عبر وسطاء أو جهات غير مباشرة.
وأضاف أن تدقيق أهلية الشركات يتم وفق معايير أساسية، أبرزها امتلاك مصفاة تكرير كاملة أو حصة فيها، والملاءة المالية، وعدم الخضوع لعقوبات دولية أو شبهات قانونية، مع الاعتماد على مصادر معلومات متخصصة للتحقق.
وبيّن أنه يتم استبعاد الشركات غير المستوفية للمعايير مع إبلاغها بالأسباب، فيما تُدرج الشركات المؤهلة ضمن جداول التخصيص وفق الكميات المتاحة سنوياً.
أولوية للشركات المالكة لطاقات تكريرية كبيرة
وأشار إلى أن سومو تمنح الأولوية في تخصيص الكميات للشركات المالكة لطاقات تصفية كبيرة أو المتكاملة عمودياً، لقدرتها على استيعاب تقلبات الأسعار والحفاظ على طلب مستقر طويل الأمد.
وأكد أن الشركة تبرم عقوداً سنوية مع زبائنها الدائمين، تُصنّف ضمن العقود طويلة الأمد (Term Contracts)، إلى جانب الشحنات الفورية (Spot Cargos).
واختتم الشطري بالتأكيد أن السياسة التسويقية أسفرت عن إبرام عقود طويلة الأمد تصل إلى عشر سنوات مع عدد من الشركات العالمية الرصينة، مع الاحتفاظ بحق مراجعة الكميات سنوياً بما يضمن استدامة الطلب وتحقيق المصلحة العليا للبلاد.