البحث
تصريحات تشعل الأزمة.. توتر متصاعد بين ميرتس وترامب
  • نشر قبل اقل من دقيقة
  • نشر في الأخبار
  • 13 مشاهدة

شهدت العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا خلال العام الأول من ولاية المستشار فريدريش ميرتس، بعد أن تحولت مساعي بناء شراكة مستقرة مع الرئيس دونالد ترامب إلى مواجهة سياسية واقتصادية مفتوحة.

وبحسب تقرير نشرته فايننشال تايمز، اعتمد ميرتس في البداية على سياسة “الاحتواء الهادئ”، عبر تجنب الصدام المباشر مع واشنطن، مع الحفاظ على المصالح الأوروبية.

غير أن هذا التوازن انهار عقب تصريحات أدلى بها حول الحرب في إيران، اعتُبرت في واشنطن تجاوزًا دبلوماسيًا، ما دفع ترامب إلى الرد بانتقادات حادة، وصف فيها المستشار الألماني بأنه “غير فعال”.

وتبع ذلك تصعيد أمريكي شمل التلويح بسحب نحو 5000 جندي من ألمانيا، وإلغاء خطط نشر صواريخ بعيدة المدى، إضافة إلى فرض رسوم جمركية قد تصل إلى 25% على السيارات الأوروبية.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الجانب الاقتصادي، حيث حذّر خبراء من أن هذه الرسوم قد تضرب قطاع السيارات الألماني، أحد أعمدة الاقتصاد، وتؤدي إلى تراجع النمو خلال عام 2026.

كما أثارت الخطوات الأمريكية مخاوف أمنية داخل حلف شمال الأطلسي، في ظل احتمالات تراجع منظومة الردع، وعودة العلاقات عبر الأطلسي إلى حالة من عدم الاستقرار الاستراتيجي.

وفي الداخل الألماني، واجه ميرتس انتقادات سياسية، مع دعوات إلى تجنب التصعيد والتركيز على احتواء الأزمة، في وقت أكدت فيه الحكومة تمسكها بالعلاقات مع واشنطن باعتبارها شريكًا أساسيًا.

ورغم محاولات التهدئة، يرى محللون أن هامش المناورة أمام القادة الأوروبيين بات محدودًا، وأن أي تصعيد جديد قد يفاقم التوترات ويؤثر على الأمن والاقتصاد في آن واحد.