تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً محورياً في عملية خسارة الوزن، وقد يكون أكثر تأثيراً من الاعتماد على تقليل السعرات أو اتباع أنظمة حرمان قاسية.
وتوضح الدراسات أن الجسم يتعامل مع الطعام بكفاءة أعلى خلال ساعات الصباح، حيث يكون معدل حرق السعرات في ذروته مقارنة بفترات المساء، ما يجعل توزيع الوجبات عاملاً مهماً في التحكم بالوزن.
وبحسب النتائج، فإن تناول وجبات دسمة في وقت متأخر من اليوم قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع لاحقاً، إضافة إلى انخفاض معدل الأيض، وهو ما يساهم في تراكم الدهون داخل الجسم.
وفي تجارب سريرية استمرت لعدة أسابيع، تبين أن الأشخاص الذين ركزوا معظم استهلاكهم للسعرات في وجبة الإفطار سجلوا خسارة أكبر في الوزن، إلى جانب انخفاض واضح في محيط الخصر وتحسن المؤشرات الصحية.
كما أظهرت الأبحاث أن تناول الطعام في ساعات متأخرة يؤثر سلباً على جودة النوم، نتيجة ارتباطه بتغيرات في هرمون الميلاتونين، الذي يلعب دوراً أساسياً في تنظيم السكر في الدم.
وعلى مستوى الصحة العامة، فإن توزيع السعرات في وقت مبكر من اليوم يساعد على تحسين مستويات الغلوكوز وتقليل مقاومة الإنسولين، بينما يرتبط الأكل الليلي بزيادة مخاطر السمنة وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
ويؤكد الخبراء أن تعديل نمط الوجبات وتقديمها خلال ساعات النهار، مع تقليل الأكل في المساء، يمثل استراتيجية فعالة وصحية لخسارة الوزن دون الحاجة إلى الحرمان الغذائي الصارم.