يستعد منتخب إنجلترا لمواجهة حاسمة أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026، وسط تركيز كبير على كيفية الحد من خطورة النجم ليونيل ميسي، الذي يواصل تألقه في البطولة الحالية.
ويخوض ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، مشاركته السادسة في كأس العالم، معادلًا الرقم القياسي لكل من كريستيانو رونالدو وغييرمو أوتشوا، بعدما سجل 8 أهداف وصنع 3 تمريرات حاسمة حتى الآن.
ويتصدر قائد الأرجنتين سباق الحذاء الذهبي، متفوقًا على منافسيه، ما يجعله التهديد الأكبر لإنجلترا في هذه المواجهة المرتقبة.
ويراهن مدرب إنجلترا توماس توخيل على تكرار الأداء الدفاعي الذي قدمه فريقه أمام النرويج، حيث نجح الثنائي جون ستونز ومارك غويهي في الحد من خطورة إرلينغ هالاند، قبل أن يقود جود بيلينغهام منتخب بلاده للفوز.
ومن المتوقع أن يعتمد المنتخب الإنجليزي على أسلوب دفاعي مشابه أمام ميسي، الذي يتميز بحركته بين الجناح الأيمن وعمق الملعب، إضافة إلى مهاراته العالية في المراوغة وصناعة اللعب.
في المقابل، قدّم أسطورة ليفربول جيمي كاراغر رؤية تكتيكية لكيفية التعامل مع ميسي، مشيرًا إلى إمكانية استغلال نقطة ضعفه الدفاعية، حيث لا يشارك باستمرار في الواجبات الدفاعية عند فقدان الكرة.
وأوضح كاراغر أن مواجهة ميسي لا تتطلب فقط رقابة لصيقة، بل خطة متكاملة تشمل استغلال المساحات التي يتركها، خصوصًا عند تحركه بحرية أثناء امتلاك الخصم للكرة.
وأشار إلى أن الظهير الأيسر لإنجلترا، نيكو أورايلي، يمكنه التقدم هجوميًا لاستغلال تلك المساحات، وهو ما تكرر في مباريات الأرجنتين خلال البطولة.
وتدعم الإحصائيات هذا الطرح، إذ يُعد ميسي أكثر لاعبي خط الوسط مشيًا في البطولة بنسبة 47% من إجمالي تحركاته، كما يبلغ متوسط المسافة التي يقطعها 8.2 كيلومتر في المباراة، وهو أقل من بقية زملائه.
كما تراجع معدل انطلاقاته السريعة إلى 2.7 مرة في المباراة مقارنة بـ5.3 قبل أربع سنوات، ما يعكس تغيرًا في أسلوب لعبه رغم احتفاظه بفعاليته الهجومية الكبيرة.
ورغم ذلك، لا يزال ميسي اللاعب الأكثر تأثيرًا في البطولة، بعدما سجل 33 تسديدة وصنع 21 فرصة، بإجمالي 54 مساهمة هجومية، وهو أعلى رقم منذ مونديال 1986.
وتبقى المواجهة اختبارًا حقيقيًا لقدرة إنجلترا على تنفيذ خطة دفاعية محكمة، مع استغلال أي ثغرات ممكنة للحد من تأثير أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.