وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي باعتماد التدقيق القبلي للعقود الحكومية قبل توقيعها، باعتباره إجراءً وقائيًا يهدف إلى معالجة المشكلات قبل وقوعها، وتعزيز حماية المال العام والحد من منافذ الفساد.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها الزيدي إلى ديوان الرقابة المالية الاتحادي، حيث ترأس اجتماعًا مشتركًا ضم رئيس الديوان ورئيس هيأة النزاهة، بحضور وزير المالية، لبحث آليات تطوير الرقابة الوقائية وتعزيز إجراءات تدقيق العقود الحكومية.
وأكد رئيس الوزراء أن المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد وتحمل الجميع لمسؤولياتهم القانونية والوطنية، مشددًا على أهمية اعتماد التدقيق القبلي بوصفه وسيلة لتعزيز كفاءة المؤسسات ومنع المشكلات قبل تحولها إلى ملفات فساد.
ودعا الزيدي ديوان الرقابة المالية وهيأة النزاهة إلى أداء دورهما في رصد الثغرات ومعالجتها مبكرًا، موجهًا بتشكيل فريق متخصص من ديوان الرقابة المالية يتولى مهمة التدقيق القبلي للعقود خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل، مع تحديد سقوف وقيم العقود التي يشملها هذا الإجراء، بما يحقق سرعة الإنجاز وكفاءة الرقابة.
وشدد على ضرورة أن تستند العقود الحكومية إلى أسس قانونية وفنية سليمة، وأن تعتمد أسعارًا عادلة ومعقولة، مؤكدًا أن المغالاة في الكلف تُعد من أبرز منافذ الفساد، ما يستوجب التصدي لها وضمان تنفيذ المشاريع وفق المواصفات والجودة المحددة في العقود.
كما دعا إلى ترسيخ مفهوم الرقابة الوقائية إلى جانب الدور الرقابي التقليدي، مؤكدًا أن ديوان الرقابة المالية وهيأة النزاهة يمثلان خط الدفاع الأول في حماية المال العام وصون حقوق المواطنين.
وأكد الزيدي أهمية تحييد ديوان الرقابة المالية عن أي اعتبارات سياسية أو محاصصات، واعتماد الكفاءة والنزاهة والمهنية والحياد معايير أساسية في عمله، مجددًا التزام الحكومة بتوفير الدعم اللازم للديوان وهيأة النزاهة بما يضمن أداء مهامهما باستقلالية وكفاءة.