تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 7.5% على الواردات الصينية، ضمن خطوات تستهدف ما تعتبره واشنطن ممارسات إغراق للأسواق العالمية بسلع منخفضة الأسعار.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن الإدارة الأمريكية تبحث تطبيق التعريفة الجديدة، فيما أشار اثنان منهم إلى أن النسبة المقترحة قد لا تؤثر في الهدنة التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين منذ عام، أو على الاجتماع المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وبحسب الوكالة، فإن الرسوم المحتملة قد تمثل محاولة من البيت الأبيض لاعتماد مسار قانوني جديد بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية، الذي أبطل في وقت سابق خطة الإدارة لفرض رسوم جمركية شاملة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وعقب ذلك القرار، أطلقت إدارة ترامب في مارس الماضي تحقيقات رسمية بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية وممارسات العمل القسري في الصين وعدد من الدول الأخرى.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تقترب من اتخاذ قرارات مماثلة بحق اقتصادات أخرى تشمل الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وسويسرا والنرويج وإندونيسيا وماليزيا وكمبوديا وتايلاند وكوريا الجنوبية وفيتنام وتايوان وبنغلاديش والمكسيك واليابان والهند.
وفي المقابل، أكدت السفارة الصينية في واشنطن أن الخلافات الاقتصادية والتجارية ينبغي أن تُحل عبر الحوار الثنائي، وليس من خلال فرض إجراءات جمركية أحادية، رافضة الاتهامات الأمريكية بشأن فائض الطاقة الإنتاجية.
ويستند التحقيق الأمريكي إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الرئيس صلاحية فرض تعريفات جمركية على الدول التي يُعتقد أنها تمارس سياسات تمييزية تجاه التجارة أو الشركات الأمريكية.
وفي حال اعتماد القرار، ستُضاف الرسوم الجديدة إلى التعريفات الحالية المفروضة على السلع الصينية، مع تأكيد المصادر أن الرئيس ترامب لا يزال قادرًا على تعديل نسبة الرسوم أو العدول عن القرار قبل إقراره.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الإدارة الأمريكية الشهر الماضي فرض تعريفات تراوحت بين 10% و12.5% على واردات قادمة من نحو 60 اقتصادًا، على خلفية اتهامات تتعلق بعدم تطبيق حظر فعال على المنتجات المصنعة باستخدام العمل القسري.
وتواصل الصين رفض هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لم تسعَ إلى تحقيق فائض تجاري كبير، رغم وصول فائضها التجاري إلى نحو 1.2 تريليون دولار خلال العام الماضي، مدفوعًا بزيادة صادرات قطاعات مثل السيارات والألواح الشمسية والصلب والأسمنت.
وتتزامن المداولات الأمريكية مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عزمها فرض عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل علاقاتها التجارية مع إيران، في وقت تُعد فيه الصين أكبر شريك تجاري لطهران.