البحث
النظارات الذكية تتجه إلى القطاع الصحي.. تقنيات جديدة للتشخيص والطب الوقائي

تتجه النظارات الذكية إلى أداء دور أكبر في قطاع الرعاية الصحية والطب الوقائي ، مع التطور المتسارع في تقنيات **الذكاء الاصطناعي** وأجهزة الاستشعار القابلة للارتداء، ما يفتح الباب أمام استخدامها لمراقبة المؤشرات الصحية ودعم المرضى في حياتهم اليومية.

 

وبعد أن اقتصر استخدامها في البداية على التصوير وإجراء المكالمات والمساعدة الرقمية، يرى مختصون أن الأجيال المقبلة من هذه الأجهزة قد تتحول إلى منصات صحية متقدمة قادرة على متابعة عدد من المؤشرات الحيوية، إلى جانب تقديم حلول للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات بصرية أو عصبية.

 

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع احتدام المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ توسعت ميتا في تطوير نظاراتها الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بينما كشفت غوغل عن خططها في هذا المجال، في وقت تشير فيه تقارير إلى تسريع أبل العمل على مشروعها الخاص بالنظارات الذكية.

 

ويمنح موقع النظارات على الوجه، بالقرب من الرأس والعينين، أجهزة الاستشعار قدرة على مراقبة مؤشرات صحية متعددة، مثل حركة العين، واتساع حدقة العين، ومعدل ضربات القلب، ودرجة الحرارة، ومستويات الترطيب، إضافة إلى مؤشرات قد تساعد مستقبلًا في متابعة بعض الحالات العصبية.

 

ويمكن لهذه التقنيات جمع البيانات الصحية بشكل مستمر أثناء ممارسة الأنشطة اليومية، دون الحاجة إلى استخدام أجهزة طبية منفصلة.

 

كما يُنتظر أن تقدم النظارات الذكية حلولًا عملية للأشخاص الذين يعانون من ضعف البصر، عبر قراءة النصوص بصوت مرتفع ووصف البيئة المحيطة بشكل فوري، إلى جانب تطوير عدسات تساعد الأطفال على الحد من تطور قصر النظر، وتوفير وسائل دعم لذوي الإعاقات البصرية.

 

ولا تقتصر الاستخدامات المستقبلية على ذلك، إذ يجري العمل على تطوير تقنيات تدعم المصابين بالخرف ومرض ألزهايمر من خلال التعرف على الوجوه، وعرض أسماء الأشخاص، وتقديم تذكيرات تساعدهم في أداء مهامهم اليومية، بالإضافة إلى تطوير عدسات خاصة للمصابين بالصداع النصفي والحساسية للضوء، يمكنها التكيف تلقائيًا مع ظروف الإضاءة المختلفة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

 

ويرى خبراء أن النظارات الذكية قد تسلك المسار نفسه الذي سلكته الساعات الذكية، والتي تطورت من أجهزة بسيطة إلى أدوات تتابع مؤشرات صحية متنوعة، مع توقعات بأن تصبح النظارات خلال السنوات المقبلة جزءًا من منظومة الرعاية الصحية اليومية، بما يسهم في تعزيز الوقاية وتحسين جودة الحياة.