البحث
الدوار بعد الانحناء.. متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي مراجعة الطبيب؟

قد يمر كثيرون بتجربة الشعور بالدوار بعد الانحناء أو عند الوقوف بسرعة، وهي حالة قد تكون مؤقتة وغير مقلقة، لكنها في بعض الأحيان قد تشير إلى مشكلة صحية تستوجب التقييم الطبي، خاصة إذا تكررت أو ازدادت شدتها.

 

ويُعد الدوار الوضعي الانتيابي الحميد من أكثر الأسباب شيوعًا لهذه الحالة، إذ يظهر عند تغيير وضعية الرأس، مثل الانحناء أو النهوض. وينتج عن تحرك بلورات صغيرة من كربونات الكالسيوم داخل الأذن الداخلية، ما يؤدي إلى إرسال إشارات غير دقيقة للدماغ حول حركة الجسم، فيشعر الشخص بالدوار. وتشير التقديرات إلى أن هذه الحالة قد تصيب نحو 10% من الأشخاص بحلول سن الثمانين.

 

كما يُعد انخفاض ضغط الدم الانتصابي سببًا شائعًا آخر، إذ قد يؤدي الانتقال السريع من وضعية الانحناء إلى الوقوف إلى انخفاض مؤقت في تدفق الدم نحو الدماغ، ما يسبب الشعور بالدوخة أو فقدان التوازن، وتزداد احتمالية حدوث ذلك مع التقدم في العمر.

 

ويمكن أن يسهم الجفاف أو إهمال تناول الوجبات في زيادة الشعور بالدوار، سواء بسبب نقص السوائل الذي يخفض ضغط الدم، أو انخفاض مستوى السكر في الدم نتيجة عدم تناول الطعام.

 

ويلعب التوتر والقلق دورًا في بعض الحالات، إذ قد تؤثر التغيرات التي يسببها الضغط النفسي في التنفس ووظائف الجهاز العصبي، ما يزيد الإحساس بالدوخة، كما قد يرتبط القلق بارتفاع احتمالية الإصابة بالدوار الوضعي.

 

وتشير التقارير أيضًا إلى أن بعض الأدوية قد تسبب الدوار أو تزيد من حدته، خاصة تلك المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى بعض المضادات الحيوية، ومضادات الاكتئاب، وحاصرات بيتا.

 

ورغم أن الدوار بعد الانحناء لا يُعد غالبًا مؤشرًا خطيرًا، فإن مراجعة الطبيب تصبح ضرورية إذا كان متكررًا أو شديدًا أو استمر لفترة طويلة أو ازداد سوءًا مع مرور الوقت، للتأكد من عدم ارتباطه بحالات صحية مثل أمراض القلب أو السكري أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مرض باركنسون.