البحث
إدارة ترامب تدرس تشديد قيود تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الصين

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض ضوابط جديدة على صادرات تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى الحد من وصول الصين إلى التقنيات الأمريكية المتقدمة عبر خوادم موجودة في دول مجاورة.

 

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ذا إنفورميشن”، فإن القواعد المقترحة ستستهدف الوصول عن بُعد إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال دول مثل تايلاند وسنغافورة، اللتين لا تخضعان حاليًا لضوابط التصدير نفسها المفروضة على الصين.

 

وأشار التقرير إلى أن وزارة التجارة الأمريكية قد تبدأ خلال شهر سبتمبر بإطلاع منظمات تجارية على تفاصيل المقترح، بهدف جمع ملاحظاتها قبل اتخاذ القرار النهائي.

 

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الجدل بشأن سياسة الولايات المتحدة الخاصة بضوابط تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعد إلغاء قاعدة انتشار الذكاء الاصطناعي التي أُقرت في عهد الرئيس السابق جو بايدن مطلع عام 2025، رغم أن وزارة التجارة أعلنت حينها تعليق تطبيقها مؤقتًا.

 

وفي مارس الماضي، طرحت الوزارة نظامًا جديدًا لترخيص صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلا أن القاعدة أُلغيت بعد أكثر من أسبوع نتيجة ضغوط من شركات تعمل في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.

 

وأدى اختلاف التوجهات بين سياسات إدارة بايدن ومقترحات إدارة ترامب إلى حالة من الغموض بشأن مستقبل القيود المفروضة على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين.

 

وفي السياق ذاته، اتخذت السلطات التايوانية إجراءات ضد متهمين بتهريب رقائق وخوادم متطورة إلى الصين، إذ أوقفت في يوليو أحد موظفي شركة إنفيديا للاشتباه بتزوير وثائق، كما وجهت لاحقًا اتهامات إلى تسعة أشخاص في قضية تتعلق بتهريب خوادم من شركة “سوبر مايكرو” إلى الصين.

 

ولا تزال ضوابط التصدير الأمريكية تستند بصورة رئيسية إلى القواعد التي أُقرت عام 2022، والتي تقيد وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إضافة إلى معدات تصنيع أشباه الموصلات، ومنها أجهزة الطباعة الحجرية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية المتطرفة.

 

وفي الوقت نفسه، دعا أعضاء في مجلس النواب الأمريكي إدارة ترامب إلى تطبيق القيود التي أُقرت في نهاية ولاية جو بايدن، بهدف تشديد الرقابة على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

وبحسب تقرير “ذا إنفورميشن”، فإن أحد الدوافع الرئيسية وراء الضوابط الجديدة هو نموذج “كيمي كيه 3” التابع لمشروع “مونشوت”، بعدما ذكر مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، مايكل كراتسيوس، أن المشروع استخدم نماذج أمريكية معدلة لتدريب النموذج عبر خوادم مزودة بمعالجات إنفيديا في تايلاند.