البحث
بعد 27 عامًا.. حقيقة المشاهد المحذوفة من فيلم توم كروز الأخير مع كوبريك

بعد أكثر من ربع قرن على عرض فيلم “عيون مغلقة على اتساعها” Eyes Wide Shut، عاد الجدل مجددًا حول واحدة من أشهر الروايات المرتبطة بآخر أفلام المخرج الأمريكي ستانلي كوبريك، والمتعلقة بوجود نحو 20 دقيقة قيل إنها حُذفت من العمل بعد وفاته.

 

فيفيان كوبريك، الابنة الصغرى للمخرج الراحل، خرجت لتحسم هذه الرواية، مؤكدة عدم وجود دليل يثبت أن نسخة أطول من الفيلم كانت موجودة أو أن مشاهد حُذفت سرًا قبل طرحه في دور السينما عام 1999.

 

وبحسب صحيفة “إندبندنت”، وصفت فيفيان الحديث عن الدقائق العشرين المفقودة بأنه نظرية مؤامرة لا تستند إلى حقيقة مثبتة.

 

ويرتبط جانب كبير من الغموض الذي يحيط بالفيلم بوفاة كوبريك بعد أيام قليلة من انتهائه من مونتاج العمل، إثر نوبة قلبية عن عمر 70 عامًا، ما فتح المجال أمام تكهنات بشأن النسخة التي وصلت إلى الجمهور.

 

ويبلغ طول النسخة المعروفة من الفيلم، الذي شارك في بطولته توم كروز ونيكول كيدمان، 159 دقيقة، إلا أن نظريات ظهرت لاحقًا زعمت وجود جزء إضافي يتضمن نهاية أكثر قتامة وتفاصيل أوسع حول الجماعات السرية والنخب النافذة والجرائم الجنسية.

 

ومع مرور السنوات، ارتبطت بعض هذه الروايات أيضًا بقضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، رغم غياب أدلة تثبت وجود نسخة أخرى من الفيلم.

 

وكان محرر الفيلم نايجل غالت قد أكد سابقًا أن النسخة المعروضة تمثل العمل المكتمل لكوبريك، إلا أن القضية عادت إلى الواجهة بعد حديث كاتب السيناريو روجر أفيري خلال ظهوره في بودكاست “جو روغان” عام 2024 عن معلومات سمعها بشأن وجود مشاهد مفقودة.

 

وردًا على تجدد الجدل، نشرت فيفيان كوبريك بيانًا عبر منصة “إكس”، نفت فيه الادعاءات المتداولة، مستندة إلى طبيعة والدها المعروفة بالسيطرة الدقيقة على أعماله.

 

وأوضحت أن كوبريك كان يتخلص من المشاهد التي يقرر حذفها ويحرقها بعد إنجاز أفلامه، لمنع إعادة استخدامها لاحقًا في نسخ مختلفة عما أراده للعمل.

 

كما أشارت إلى أن السنوات الماضية لم تكشف عن أي دليل مادي، سواء على شكل أرشيف رقمي أو نيغاتيف غير مستخدم أو سجلات إنتاج، يمكن أن يثبت وجود الدقائق العشرين المزعومة.

 

وأوضحت أن الفيلم جرى إنتاجه ومونتاجه باستخدام برنامج Avid، في وقت كان فيه التوزيع السينمائي يعتمد بدرجة كبيرة على المواد المادية.

 

وفي المقابل، أقرت بوجود تعديل رقمي معروف في النسخة الأمريكية، لكنه لم يكن متعلقًا بحذف مشاهد كاملة.

 

وبحسب فيفيان، أجرت شركة “وارنر براذرز” تعديلات بصرية على بعض لقطات مشهد الحفل الجنسي الجماعي لحجب أجزاء من العري، بهدف تجنب حصول الفيلم على تصنيف NC-17 في الولايات المتحدة والإبقاء على تصنيف R.

 

وشددت على أن هذا التعديل المعلن يختلف تمامًا عن الرواية التي تتحدث عن حذف مشاهد كاملة من رؤية كوبريك النهائية.

 

وأكدت فيفيان، التي كانت قريبة من عمل والدها وشاركت معه أمام الكاميرا وخلفها، أنها لم تشاهد أو تسمع خلال إنتاج الفيلم أو بعد وفاته أي معلومة تشير إلى وجود 20 دقيقة مفقودة.

 

ورأت أنه لو جرى حذف مادة بهذا الحجم بعد وفاة كوبريك، لكان من الصعب ألا يظهر أثر لها، خصوصًا مع ارتباطها المباشر بإرث والدها السينمائي.

 

وانتقدت استمرار تداول روايات تربط وفاة كوبريك بمضمون فيلمه الأخير، معتبرة أن قصة الدقائق العشرين المفقودة ظلت تتكرر طوال سنوات رغم عدم وجود دليل يثبت صحتها.