يرتبط مصطلح “نادي الخامسة صباحًا” The 5AM Club بفكرة الاستيقاظ في ساعات الفجر الأولى باعتباره طريقًا نحو زيادة الإنتاجية وتحقيق النجاح، إلا أن خبراء النوم يرون أن هذا المفهوم لا ينطبق بالضرورة على الجميع.
ويؤكد مختصون أن الترويج للاستيقاظ المبكر بوصفه قاعدة عامة يتجاهل الاختلافات البيولوجية بين الأشخاص، إذ تختلف احتياجات النوم ومواعيده الطبيعية من فرد إلى آخر.
ويحذر الخبراء من أن إجبار الجسم على نمط لا يتناسب مع ساعته البيولوجية قد ينعكس سلبًا على الصحة والتركيز والأداء اليومي، مشددين على أن النجاح لا ينبغي ربطه بموعد محدد للاستيقاظ.
ولتوفير نوم أعمق واستيقاظ أكثر راحة، ينصح الخبراء بتقليل الإضاءة داخل غرفة النوم، واستخدام الستائر المعتمة أو قناع العين، لأن الضوء يؤثر بشكل مباشر في الساعة البيولوجية للجسم.
كما يُفضل الحفاظ على الهدوء وتجنب الضوضاء، حتى وإن كانت محدودة، بسبب تأثيرها في جودة النوم وقدرتها على إرباك مراحله العميقة.
وتلعب درجة حرارة الغرفة دورًا أيضًا، إذ يساعد الحفاظ على حرارة معتدلة وانخفاض طفيف في حرارة الجسم على تحسين جودة النوم.
أما فيما يتعلق بالطعام، فيُنصح بتجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة، مع عدم الذهاب إلى السرير في حالة جوع شديد، لأن الامتلاء أو الجوع قد يؤثران في القدرة على النوم بشكل مريح.
ويشير الخبراء إلى أن الحرمان المستمر من النوم لا يقتصر تأثيره على ضعف التركيز والذاكرة واتخاذ القرارات، بل قد يزيد حساسية الجسم للألم ويؤثر في القدرة على تنظيم المشاعر والتحكم في الانفعالات.
كما تربط دراسات علمية قلة النوم بارتفاع خطر الإصابة بعدد من اضطرابات التمثيل الغذائي، من بينها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.