البحث
لماذا يصبح الاستيقاظ أصعب في الخريف؟ تفسير علمي للظاهرة

خبير يوضح أسباب صعوبة الاستيقاظ صباحاً خلال فصل الخريف

كشف خبير في طب النوم أسباب شعور بعض الأشخاص بصعوبة الاستيقاظ صباحاً خلال فصل الخريف، مرجعاً ذلك إلى ما يعرف بـ”خمول النوم”، وهي حالة يحتاج فيها الدماغ إلى وقت إضافي للانتقال من مرحلة النوم إلى اليقظة.

 

ما هو خمول النوم؟

 

وقال طبيب النوم ميخائيل بولويكتوف، رئيس قسم طب النوم في المستشفى السريري بجامعة “سيتشينوف” الطبية الروسية، إن “خمول النوم” يعد مصطلحاً علمياً يصف صعوبة استعادة النشاط بعد الاستيقاظ من بعض مراحل النوم العميق.

 

وأوضح أن الاستيقاظ خلال المرحلتين الأولى أو الثانية من النوم يكون أسهل عادة، بينما قد يؤدي الاستيقاظ خلال المرحلة الثالثة، وهي أعمق مراحل النوم، إلى الشعور بالخمول وتأخر استعادة التركيز والنشاط.

 

قلة النوم تزيد صعوبة الاستيقاظ

 

وأشار الخبير إلى أن هذه الظاهرة قد تظهر لدى الأطفال عندما يحاول الأهل إيقاظهم بعد فترة قصيرة من النوم، كما يمكن أن تصيب البالغين، خصوصاً بعد فترات طويلة من قلة النوم، إذ يحاول الجسم تعويض نقص الراحة من خلال زيادة مدة النوم العميق.

 

وبيّن أن مرحلة “حركة العين السريعة” المرتبطة بالأحلام تؤثر أيضاً في سرعة الاستيقاظ، إذ يكون نشاط الدماغ خلالها قريباً من حالة اليقظة، ما يجعل الانتقال منها إلى الاستيقاظ أكثر سهولة.

 

ساعات النوم والكافيين

 

وأكد بولويكتوف أن مدة النوم تعد عاملاً أساسياً في سهولة الاستيقاظ، موضحاً أن الشخص البالغ يحتاج في المتوسط إلى سبع أو تسع ساعات من النوم يومياً، بينما يؤدي النوم لفترات أقل إلى استمرار ما يسمى “ضغط النوم”، ما يجعل الانتقال إلى النشاط اليومي أكثر صعوبة.

 

 

وأضاف أن الكافيين قد يقلل مؤقتاً من الشعور بالنعاس عبر حجب المستقبلات المرتبطة بضغط النوم، إلا أن تأثيره يحتاج إلى نحو 15 دقيقة حتى يبدأ.

 

تأثير الخريف والحالة النفسية

 

ولفت الخبير إلى أن قصر ساعات النهار في فصل الخريف قد يؤثر في الشعور الصباحي، إلا أن تأثير التغيرات الموسمية في الساعة البيولوجية الداخلية يبقى محدوداً مقارنة بالعوامل النفسية.

 

وأوضح أن النشاط والحالة المزاجية في الصيف غالباً ما تكون أعلى لدى كثير من الأشخاص مقارنة بالخريف والشتاء، مشيراً إلى أن العامل النفسي قد يكون أكثر تأثيراً في الشعور بصعوبة الاستيقاظ.

 

نصائح للاستيقاظ بسهولة

 

ونصح طبيب النوم بتهيئة محفزات إيجابية للصباح، مثل تناول مشروب مفضل أو ممارسة نشاط ممتع بعد الاستيقاظ، مؤكداً أن وجود دافع إيجابي يساعد على الانتقال بشكل أسرع إلى حالة النشاط.