البحث
لا تحرم نفسك من الخبز والأرز.. حيلة بسيطة قد تغيّر طريقة تعامل جسمك مع السكر

لا تتخلَّ عن الخبز والأرز.. طريقة بسيطة لتناول الكربوهيدرات قد تساعد في ضبط سكر الدم

كشفت أبحاث حديثة أن تنظيم توقيت تناول الكربوهيدرات وتوزيعها على الوجبات اليومية، إلى جانب تناول الخضراوات والبروتين قبل النشويات، قد يساعد في الحد من الارتفاع المفاجئ لمستويات السكر في الدم، دون الحاجة إلى الامتناع التام عن

الخبز والأرز والمعكرونة.

وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، فإن كمية الكربوهيدرات وتوقيت تناولها ونوعية الأطعمة المصاحبة لها تؤثر في استجابة الجسم لسكر الدم، إلا أن الأدلة العلمية المتعلقة ببعض هذه الأساليب لا تزال محدودة، ولا يمكن اعتمادها بديلاً عن العلاج

الطبي.

ما أفضل وقت لتناول الكربوهيدرات؟

لا يوجد توقيت مثالي لتناول الكربوهيدرات يناسب الجميع، لكن توزيعها على وجبات منتظمة خلال اليوم قد يساعد في تجنب ارتفاع مستويات السكر الناتج عن تناول كميات كبيرة منها دفعة واحدة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الجسم قد يكون أكثر قدرة على التعامل مع الكربوهيدرات خلال ساعات الصباح مقارنة بالفترات المتأخرة من المساء.

وأظهرت دراسة صغيرة شملت 20 شخصاً بالغاً من الأصحاء أن تناول وجبة العشاء عند الساعة العاشرة مساءً أدى إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، مقارنة بتناول الوجبة نفسها عند السادسة مساءً.

ومع ذلك، لا تكفي هذه النتائج لتحديد موعد مثالي للعشاء، خصوصاً لدى المصابين بالسكري الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر، إذ قد يؤدي تأخير الوجبات أو تفويتها إلى انخفاض خطير في مستوى السكر بالدم.

تناول النشويات مع البروتين والألياف

قد يؤدي تناول الكربوهيدرات المكررة قليلة الألياف إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر، فيما قد يساعد الجمع بينها وبين البروتين والدهون الصحية والألياف على إبطاء الهضم والحد من سرعة ارتفاع السكر بعد الطعام.

ويمكن تطبيق ذلك من خلال تناول خبز الحبوب الكاملة مع البيض، أو إضافة المكسرات وبذور الشيا إلى الشوفان، أو تناول الفاكهة مع زبدة الفول السوداني.

كما يمكن الجمع بين الأرز أو المعكرونة والدجاج أو الأسماك أو البقوليات والخضراوات، للحصول على وجبات أكثر توازناً.

اختيار مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف

ويُفضّل الاعتماد على مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف، مثل الشوفان والحبوب الكاملة والفاصوليا والفاكهة الكاملة، مع مراعاة حجم الحصص الغذائية.

ومن الطرق العملية لتنظيم الوجبات تخصيص نصف الطبق للخضراوات غير النشوية، وربع للبروتين، والربع المتبقي للأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

ويبقى التحكم في كمية الكربوهيدرات ضرورياً، حتى عند تناولها مع البروتين والخضراوات.

تناول الخضراوات والبروتين قبل النشويات

لا تقتصر أهمية الوجبات على مكوناتها وكمياتها، بل قد يؤثر ترتيب تناول الأطعمة أيضاً في مستويات السكر بعد الأكل.

فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2025، وشملت 20 بالغاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، أن تناول الخضراوات والبروتين قبل الكربوهيدرات ارتبط بارتفاع أقل في سكر الدم بعد الوجبات.

وسجل المشاركون تقلبات أقل في مستويات السكر خلال اليوم، إلى جانب قضاء وقت أطول ضمن النطاق المستهدف.

لكن الدراسة استمرت 12 يوماً فقط، ما يجعل نتائجها أولية وتحتاج إلى أبحاث أوسع لتحديد فوائدها على المدى الطويل.

ويمكن اتباع هذه الطريقة من خلال بدء وجبة الإفطار بالبيض والسبانخ قبل الخبز، أو تناول السلطة والبروتين قبل الأرز والبطاطس، أو البدء بالدجاج والخضراوات قبل المعكرونة.

عادات يومية تساعد على استقرار سكر الدم

إلى جانب تنظيم تناول الكربوهيدرات، قد يسهم المشي لمدة 10 دقائق بعد الوجبات في مساعدة العضلات على استخدام السكر مصدراً للطاقة.

كما تشمل العادات الداعمة لاستقرار مستويات السكر شرب الماء والمشروبات غير المحلاة بدلاً من المشروبات السكرية، والحصول على قسط كافٍ من النوم يتراوح بين 7 و9 ساعات، مع اتباع وسائل مناسبة لتخفيف التوتر.

وتبقى هذه الإجراءات جزءاً من نمط حياة صحي، ولا تغني عن الأدوية أو متابعة مستويات السكر وفق الإرشادات الطبية، خصوصاً لدى المصابين بالسكري الذين يحتاجون إلى علاج منتظم.