البحث
هل يساعد عصير التوت البري على حماية الأسنان من التسوس؟
  • نشر قبل اقل من دقيقة
  • نشر في صحة
  • 23 مشاهدة

أظهرت دراسة علمية أن عصير التوت البري غير المحلّى قد يساعد في الحد من نشاط البكتيريا المرتبطة بتسوس الأسنان، عبر تقليل نموها والحد من إنتاج الأحماض التي تتسبب في إضعاف مينا الأسنان.

 

وتتكون طبقة البلاك، وهي غشاء لزج يتراكم على سطح الأسنان، نتيجة تجمع البكتيريا ومكونات أخرى داخل الفم. ومع نشاط بعض أنواع البكتيريا، تتولد أحماض قد تؤدي إلى تآكل المينا وزيادة خطر الإصابة بالتسوس.

 

ويرجح الباحثون أن تعود الفوائد المحتملة لعصير التوت البري إلى احتوائه على مركبات طبيعية تُعرف باسم «البروانثوسيانيدينات»، التي قد تسهم في الحد من نشاط بكتيريا «المكورات العقدية الطافرة»، المرتبطة بتكوين البلاك وتسوس الأسنان.

 

وأوضحت اختصاصية طب أسنان الأطفال في جامعة إلينوي بشيكاغو والمشاركة في الدراسة، كريستين، أن الاعتقاد الشائع يربط عصير التوت البري بحموضته المرتفعة ومحتواه من السكر، ما يثير تساؤلات بشأن تأثيره في صحة الفم، إلا أن نتائج الدراسة كشفت عن احتمال امتلاكه فوائد في الحد من نشاط البكتيريا الضارة.

 

وشملت التجربة 22 مشاركاً، بينهم 8 بالغين و14 طفلاً، إذ اختبر الباحثون تأثير ثلاثة مشروبات هي عصير التوت البري الصافي، ومشروب محلى يحتوي على 27% من العصير، والماء بوصفه مشروباً للمقارنة.

 

وامتنع المشاركون عن تنظيف أسنانهم لمدة 24 ساعة قبل أخذ عينات من البلاك، ثم تناولوا المشروب المحدد، وجُمعت عينات أخرى بعد 30 دقيقة من المضمضة به وابتلاعه، بهدف قياس التغيرات في النشاط البكتيري.

 

وأظهرت النتائج أن تناول عصير التوت البري الصافي ارتبط بانخفاض نمو البكتيريا بنسبة 44% لدى البالغين و33% لدى الأطفال، مقارنة بالمستويات المسجلة في العينات الأولية.

 

وعزا الباحثون اختلاف النتائج بين الفئتين إلى احتمال وجود تباينات في تركيبة البكتيريا الموجودة داخل الفم وتنوعها، ما قد يؤثر في استجابتها للمركبات الطبيعية الموجودة في العصير.

 

في المقابل، سجل المشروب المحلى الذي يحتوي على 27% من عصير التوت البري انخفاضاً في نمو البكتيريا، لكن هذا التراجع لم يكن ذا دلالة إحصائية، ما يعني أن الأدلة لم تكن كافية لتأكيد تأثيره.

 

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على ضرورة التعامل معها بحذر، نظراً إلى محدودية عدد المشاركين وقصر فترة المتابعة. كما أن الدراسة ركزت على التغيرات في النشاط البكتيري وإنتاج الأحماض، ولم تثبت أن تناول العصير بانتظام يقلل فعلياً من معدلات تسوس الأسنان على المدى الطويل.

 

ولا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات لتحديد تأثير حموضة عصير التوت البري في الأسنان، والتمييز بين الفوائد المحتملة لمركباته الطبيعية والأضرار التي قد تنتج عن التعرض المتكرر للمشروبات الحمضية.