قد يبدو تأخير الساعة 60 دقيقة مع بدء العمل بالتوقيت الشتوي فرصة للحصول على مزيد من النوم، لكن الساعة البيولوجية للجسم لا تتكيف مع التغيير بالسرعة نفسها التي تتغير بها الساعات، ما قد يدفع كثيرين إلى الاستيقاظ مبكراً والشعور بالخمول أو النعاس في أوقات غير معتادة.
ويرتبط ذلك باعتماد الجسم على إيقاع بيولوجي داخلي ينظم دورة النوم والاستيقاظ استجابة للتغيرات في الضوء والظلام، الأمر الذي يجعل التكيف مع التوقيت الجديد يحتاج إلى بعض الوقت.
ووفقاً للمنصة الأكاديمية والبحثية البريطانية «ذا كونفرسيشن»، يوصي خبراء النوم باتباع 4 استراتيجيات عملية لمساعدة الجسم على ضبط ساعته البيولوجية وتقليل اضطرابات النوم خلال الفترة الانتقالية.
1. تخفيف الإضاءة قبل النوم
تتمثل الخطوة الأولى في تقليل الإضاءة خلال الفترة التي تسبق موعد النوم، إذ تعتمد النواة فوق التصالبية في الدماغ، وهي المسؤولة عن تنظيم الساعة البيولوجية، على الإشارات الضوئية التي تستقبلها العين لضبط إفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالنوم.
وينصح بتقليل سطوع الشاشات والأجهزة الإلكترونية، واستخدام إضاءة هادئة مع اقتراب موعد النوم المستهدف، مع تجنب البقاء في أجواء مظلمة منذ غروب الشمس، حتى لا يشعر الجسم بالنعاس في وقت مبكر أكثر من اللازم.
2. التعرض للضوء الطبيعي نهاراً
يساعد التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار على تعزيز التوازن بين فترتي الضوء والظلام، بما يدعم تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشي في الهواء الطلق خلال استراحة الغداء أو في فترة ما بعد الظهر، إذ يسهم الضوء النهاري في تعزيز التباين بين النهار والليل ومساعدة الجسم على التكيف مع موعد النوم الجديد، بدلاً من الاعتماد حصراً على التعرض للضوء في ساعات الصباح الباكر.
3. الالتزام بجدول نوم منتظم
يمثل الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ عاملاً مهماً في استقرار الساعة البيولوجية، لذلك يُنصح بتجنب التغييرات الكبيرة في مواعيد النوم خلال عطلات نهاية الأسبوع.
كما أن الحفاظ على جدول متقارب بين أيام العمل والعطلات يساعد الجسم على تنظيم حاجته إلى النوم والحد من التقلبات التي قد تزيد الشعور بالتعب والنعاس خلال النهار.
4. إعادة النظر في تناول القهوة بعد الظهر
تتعلق الخطوة الرابعة بتوقيت استهلاك الكافيين، إذ يمكن أن يبقى تأثيره في الجسم لساعات طويلة، ما قد يؤخر النوم ويؤثر في جودته حتى عندما يُستهلك قبل موعد النوم بوقت ملحوظ.
وتشير الدراسات إلى أن تناول جرعات مرتفعة من الكافيين قبل النوم بثماني ساعات قد يؤثر في جودة النوم، لذلك يُنصح بتقليل القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين في فترة ما بعد الظهر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في النوم.
كم يحتاج الجسم للتكيف مع التوقيت الشتوي؟
يحتاج الجسم عادةً إلى بضعة أيام، وقد تصل المدة إلى أسبوع، للتكيف مع تغيير التوقيت، مع اختلاف المدة من شخص إلى آخر تبعاً لعاداته في النوم واستجابته للتغيرات اليومية.
ويساعد الالتزام بمواعيد نوم منتظمة، والتعرض المناسب للضوء الطبيعي، وتخفيف الإضاءة قبل النوم، والحد من الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم، على تسهيل الانتقال إلى التوقيت الجديد وتقليل الشعور بالإرهاق خلال هذه الفترة.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون