قد تحتوي بعض المنتجات المستخدمة يومياً داخل المنازل على الرصاص، وهو معدن سام يمكن أن يتراكم في الجسم مع تكرار التعرض له، مسبباً أضراراً صحية قد تطال الدماغ والكلى والقلب، حتى في غياب أعراض واضحة خلال المراحل الأولى.
وحذّر الدكتور راكيش شارما، من مركز «MOC» لرعاية مرضى السرطان، من مصادر غير متوقعة للرصاص، تشمل بعض مستحضرات التجميل وأواني الطهي والتوابل، مشدداً على ضرورة التأكد من سلامة المنتجات المستخدمة يومياً.
وأوضح شارما، في تصريحات لمجلة «إتش تي لايف ستايل»، أن الرصاص قد يدخل الجسم عبر الطعام والماء والغبار الملوث، ما يجعل اكتشاف التعرض له أمراً صعباً في بعض الحالات.
مستحضرات التجميل.. خطر غير متوقع
أشار الطبيب إلى أن بعض أنواع الكحل التقليدي، مثل «الكاجال» و«السورما»، قد تحتوي على تركيزات مرتفعة من الرصاص، ما يجعل استخدامها مصدراً محتملاً للتعرض لهذا المعدن السام.
وتزداد المخاطر لدى الأطفال، سواء عند استخدام هذه المستحضرات مباشرة أو عند انتقال بقاياها إليهم من خلال ملامسة أيدي البالغين الملوثة بها.
أواني الطهي والتوابل ضمن مصادر الخطر
وحذّر شارما من بعض أواني الطهي المصنوعة من الألومنيوم والنحاس الأصفر وسبائك المعادن، لاحتمال احتوائها على الرصاص أو إطلاقه أثناء إعداد الطعام.
كما لفت إلى أن بعض الأواني الخزفية المزخرفة قد تحتوي على طلاءات يدخل الرصاص في تركيبها، ما يستدعي التأكد من ملاءمتها للطهي وتخزين الأطعمة.
ولا تقتصر مصادر التعرض على ذلك، إذ تشمل أيضاً بعض التوابل الملوثة والمستحضرات العشبية، والدهانات القديمة المتقشرة، والغبار الناتج عن أعمال الترميم، فضلاً عن المياه التي تمر عبر أنابيب تحتوي على الرصاص.
وأكد الطبيب أن وجود هذا المعدن لا يمكن اكتشافه بالاعتماد على لون المنتج أو رائحته أو مذاقه.
هل يرتبط الرصاص بالإصابة بالسرطان؟
أوضح شارما أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان تصنف مركبات الرصاص غير العضوية ضمن المواد التي يُحتمل أن تكون مسرطنة للإنسان، إلا أن ذلك لا يعني أن استخدام أي منتج يحتوي على الرصاص يؤدي حتماً إلى الإصابة بالسرطان، إذ تتأثر المخاطر بمستوى التعرض ومدته.
وتشمل الأضرار الصحية المعروفة للرصاص تأثيرات في الجهاز العصبي والكلى والقلب والأوعية الدموية، فيما يُعد الأطفال الأكثر عرضة لمخاطره، بسبب تأثيراته المحتملة في النمو والتطور العصبي، حتى عند غياب الأعراض الواضحة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية عدم وجود مستوى معروف من التعرض للرصاص يمكن اعتباره آمناً تماماً، ما يجعل الحد من مصادره داخل المنازل واتخاذ إجراءات الوقاية أمراً ضرورياً لحماية الصحة.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون