قد يساعد المشي الهادئ لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد تناول الطعام على تخفيف بعض أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والغازات والشعور بالامتلاء، وفقاً لطبيب متخصص أشار إلى أن هذه العادة البسيطة قد تدعم عملية الهضم دون الحاجة إلى معدات رياضية أو مجهود كبير.
وأوضح الدكتور فيشال خورانا، في تصريحات لصحيفة «هندوستان تايمز»، أن المشي الخفيف بعد الوجبات من العادات الصحية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، إذ يمكن أن يساعد على تسريع إفراغ المعدة وتحفيز حركة الأمعاء، ما قد يقلل الغازات والتجشؤ والشعور بالثقل.
ماذا تقول الدراسات؟
استشهد خورانا بدراسة صغيرة أجراها باحثون في مستشفى جامعة هايدلبرغ بألمانيا، وشملت 10 رجال أصحاء، وأظهرت أن المشي بعد تناول الطعام قلّص الوقت اللازم لتفريغ نصف محتويات المعدة من نحو 123 دقيقة إلى 107 دقائق.
كما أشار إلى تجربة أخرى سجلت تراجعاً في أعراض الانتفاخ والغازات والتجشؤ لدى مشاركين اعتادوا المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الوجبات على مدى أربعة أسابيع.
ورغم هذه النتائج المشجعة، أكد الطبيب أن تأثير المشي يختلف من شخص إلى آخر، وأن هذه العادة لا تُعد علاجاً نهائياً لمشكلات الجهاز الهضمي.
هل يساعد المشي على تخفيف الحموضة؟
قد يسهم انتظام تفريغ المعدة في تقليل فرص ارتجاع محتوياتها، لكن الطبيب أوضح أن الأدلة المتاحة لا تثبت بشكل قاطع أن المشي يعالج الارتجاع المعدي المريئي.
وللاستفادة من هذه العادة، نصح بالمشي بوتيرة مريحة لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد تناول الطعام، وتجنب التمارين الشاقة مباشرة بعد الوجبات، إلى جانب عدم الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد العشاء.
أعراض لا ينبغي تجاهلها
وشدد خورانا على ضرورة استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات مقلقة، من بينها حرقة المعدة المتكررة، وصعوبة البلع، وفقدان الوزن غير المبرر، والقيء أو البراز الأسود.
ويظل المشي بعد الطعام وسيلة بسيطة قد تساعد على تحسين الراحة الهضمية، لكنه لا يغني عن التقييم الطبي عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات تستدعي القلق.
المصدر: Iraq Zone | عراق زون