كندا تطرح موازنة جديدة لتقليص اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة
تعتزم حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الخميس، طرح موازنتها الجديدة التي تستهدف تقليص اعتماد البلاد على الولايات المتحدة وتنويع شراكاتها التجارية، في ظل تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبّدها
الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
تنويع الشراكات التجارية وتعزيز الاستقلال الاقتصادي
وأكد كارني أن العلاقات الكندية الأميركية لن تعود إلى سابق عهدها بعد الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوتاوا.
وترى الحكومة الكندية أن تنويع الشراكات التجارية بات ضرورة ملحّة، وأطلقت على موازنتها الثانية منذ تولي كارني منصبه العام الماضي شعار «سادة مصيرنا».
وقال وزير المالية الكندي فرنسوا فيليب شامبان إن خطة الحكومة تركز أساساً على تغيير نموذج النمو الاقتصادي في البلاد.
وأوضح شامبان، الذي يتولى عرض الموازنة أمام البرلمان، أن أهدافها تشمل تعزيز التجارة الداخلية بين المقاطعات الكندية وتنويع العلاقات التجارية الخارجية.
وشدد على أن كندا تسعى إلى تعزيز قدرتها على الصمود وقوتها واستقلاليتها، بغض النظر عن التطورات في الولايات المتحدة أو بقية أنحاء العالم.
تداعيات الرسوم الأميركية على الاقتصاد الكندي
وتسببت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب بأضرار للاقتصاد الكندي، فيما أصبح مستقبل هذه السياسة الحمائية أقل وضوحاً عقب الخسائر الكبيرة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.
وفي هذا السياق، أعلن النائب الديمقراطي الأميركي جيمي راسكين أن حزبه سيسعى إلى إنهاء الرسوم الجمركية وإصلاح العلاقات مع كندا.
في المقابل، أكد وزير التجارة الكندي المكلف بالعلاقات مع الولايات المتحدة، دومينيك لوبلان، أن المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية ستُجرى مع البيت الأبيض وليس الكونغرس، مشدداً على استمرار جهود بلاده لتنويع علاقاتها التجارية.
دعم القطاعات المتضررة ومواجهة التضخم
وأشار وزير المالية الكندي إلى أن الموازنة الجديدة ستتضمن إجراءات لدعم العمال المتضررين من الرسوم الجمركية الأميركية، ولا سيما العاملين في قطاعَي السيارات والصلب.
وفي سياق التحديات الاقتصادية، رفع بنك كندا المركزي أسعار الفائدة في تشرين الأول الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة في ظل الحرب في الشرق الأوسط.