البحث
نقص فيتامين (د) يرتبط بارتفاع القلق والاكتئاب لدى الطلاب ويكشف تغيرات موسمية واضحة
  • نشر في 2025/12/02 الساعة 8:23 ص
  • نشر في صحة
  • 103 مشاهدة

حدد علماء من جامعة “إيمانويل كانت” الفيدرالية في منطقة بحر البلطيق الروسية وجود علاقة مباشرة بين نقص فيتامين (د) والحالة النفسية والعاطفية للإنسان. وقد بيّنت الدراسة وجود ارتباط واضح بين انخفاض مستوى هذا الفيتامين وارتفاع مخاطر الإصابة بالاكتئاب والقلق.

 

وشارك في الدراسة 194 طالباً وطالبة من مختلف المستويات الدراسية، من السنة الأولى وحتى الخامسة. وخضع المشاركون لفحوصات شاملة شملت قياس مستوى فيتامين (د) في الدم وتقييم حالتهم النفسية والعاطفية.

 

وأظهرت النتائج أن معدلات القلق والاكتئاب لدى الطلاب في فصل الربيع كانت ضعف ما كانت عليه خلال الخريف، كما انخفض تركيز فيتامين (د) في الدم خلال الربيع بمعدل 1.9 مرة. واتضح أيضاً وجود نقص حاد في الفيتامين لدى 47.9% من الطلاب في الربيع، مقارنة بنسبة 5% فقط في الخريف.

 

 

وأشار الباحثون إلى أن خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب كان أقل بكثير لدى المشاركين الذين ظهر لديهم مستوى أمثل من فيتامين (د)، معتبرين أن هذه الدراسة تُعد الأولى على المستوى الإقليمي التي تُبرز التغيرات الموسمية في العلاقة بين مستوى الفيتامين والصحة النفسية والعاطفية.

 

وقال أندريه تاراسوف، رئيس فريق البحث والأستاذ المساعد في المدرسة العليا للطب بالجامعة، إن الفريق يوصي بإجراء فحص دوري لمستوى فيتامين (د) وتعويضه في الوقت المناسب، مؤكداً أن النتائج تُبرز أهمية مراقبته للحفاظ على الصحة النفسية والعاطفية.

 

كما أوضحت اختصاصية الغدد الصماء في عيادة “ريميدي”، سيدا غريغوريان، أن الفئات الأكثر عرضة لنقص فيتامين (د) تشمل الأطفال والمراهقين لدعم نمو العظام وتعدينها، والنساء الحوامل لتقليل مضاعفات الحمل، وكبار السن لتعزيز قوة العظام. وأشارت إلى أن تعويض النقص ضروري أيضاً للأشخاص المصابين بأمراض الجهاز الهضمي، أو الذين خضعوا لاستئصال الأمعاء، أو يعانون من أمراض الكبد المزمنة، إضافة إلى المصابين بهشاشة العظام أو الكسور الناتجة عن صدمات منخفضة الشدة.

 

 

وتأمل الجامعة أن تُسهم نتائج هذا البحث في تطوير برامج شاملة تُعنى بصحة الشباب، وتعزيز الوعي بأهمية فيتامين (د) في الوقاية من المشكلات النفسية والجسدية.