البحث
ملح جديد قد ينقذ 3 ملايين شخص سنويًا.. ما قصته؟
  • نشر قبل اقل من دقيقة
  • نشر في منوعات
  • 21 مشاهدة

قدّر باحثون أن اعتماد الملح الغني بالبوتاسيوم بدلًا من ملح الطعام التقليدي في 193 دولة، قد يسهم في إنقاذ نحو 3 ملايين شخص من الوفاة، والوقاية من 10 ملايين إصابة جديدة بأمراض القلب والأوعية الدموية والكلى سنويًا.

ما الفرق بين الملحين؟

يُنتج الملح الغني بالبوتاسيوم من خلال استبدال جزء من كلوريد الصوديوم، المكوّن الأساسي لملح الطعام العادي، بكلوريد البوتاسيوم. ويتميز بأنه يشبه الملح التقليدي في الشكل والطعم وطريقة الاستخدام في الطهي.

وفي عام 2025، أيدت منظمة الصحة العالمية استخدام هذا النوع من الملح للمساعدة في خفض ضغط الدم وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

حجم المشكلة عالميًا

تأتي هذه التوصية في ظل انتشار واسع لارتفاع ضغط الدم، إذ يعاني منه نحو 1.4 مليار شخص حول العالم، أي ما يقارب واحدًا من كل ثلاثة بالغين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عامًا.

وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة والعجز عالميًا، بعدما تسببت في وفاة 19.2 مليون شخص خلال عام 2023، بزيادة تقارب 50% مقارنة بمستوياتها قبل ثلاثة عقود.

ويرتبط الإفراط في استهلاك الصوديوم وانخفاض البوتاسيوم بارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد عامل خطر رئيسيًا للإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية وأمراض الكلى.

وقال الباحث في معهد جورج للصحة العالمية، بروس نيل، إن الفوائد المحتملة لهذا التحول واسعة النطاق، وقد تسهم في تجنب وفاة واحدة من كل عشر وفيات ناجمة عن أمراض القلب في معظم الدول، مؤكدًا أن هذا الخيار قد يحقق فوائد صحية بتكلفة أقل بكثير من العديد من العلاجات الدوائية.

ماذا كشفت سيناريوهات الدراسة؟

اختبر الباحثون عدة احتمالات، شملت التحول الكامل إلى الملح الغني بالبوتاسيوم على مستوى العالم، وصولًا إلى استخدامه بصورة محددة بين الأشخاص الذين شُخّصوا بارتفاع ضغط الدم ويتلقون العلاج.

وأظهرت النتائج أن حتى التحول المحدود في استخدام هذا الملح يمكن أن يحقق مكاسب صحية كبيرة.

هل يشكل خطرًا على مرضى الكلى؟

رغم المخاوف من ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم لدى المصابين بمراحل متقدمة من أمراض الكلى، خلصت الدراسة إلى أن الفوائد الصحية المتوقعة تفوق المخاطر حتى لدى هذه الفئة.

وأوضح اختصاصي الكلى فيفيك جها أن المرضى يحتاجون إلى احتياطات خاصة، لكن يمكن التعامل مع المخاطر من خلال التوعية والمتابعة الطبية والإشراف السريري.

ما دور شركات الأغذية؟

وشدد الباحثون على ضرورة وضع خطط تتناسب مع طبيعة استهلاك الصوديوم في كل دولة، إذ يأتي أكثر من 70% منه في أوروبا وأمريكا الشمالية من الأطعمة المصنعة ووجبات المطاعم.

وهذا يتطلب تعاونًا مع شركات الأغذية، إلى جانب توسيع إنتاج كلوريد البوتاسيوم لتلبية الطلب المتوقع مع انتشار استخدام الملح البديل.